الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 2267 13 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، ح وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ الْمَغْرَمِ ! قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ لِأَنَّ الْمَغْرَمَ هُوَ الدَّيْنُ ، وَإِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَأَخُوهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ أَبُو بَكْرٍ ، وَسُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ بِلَالٍ ، وَابْنُ شِهَابٍ هُوَ الزُّهْرِيُّ ، وَالرِّجَالُ كُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ ، وَالْحَدِيثُ مَضَى بِأَتَمَّ مِنْهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ الدُّعَاءِ قَبْلَ السَّلَامِ ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ هُنَاكَ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، عَنْ شُعَيْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ إِلَى آخِرِهِ . قَوْلُهُ " مِنَ الْمَأْثَمِ " مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنَى الْإِثْمِ ، وَكَذَلِكَ الْمَغْرَمُ بِمَعْنَى الْغَرَامَةِ وَهِيَ لُزُومُ الْأَدَاءِ ، وَأَمَّا الْغَرِيمُ فَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ ، قَوْلُهُ " وَوَعَدَ " يَعْنِي بِالْوَفَاءِ غَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ مَثَلًا ، وَالْوَعْدُ وَإِنْ كَانَ نَوْعًا مِنَ التَّحْدِيثِ وَلَكِنَّ التَّحْدِيثَ يَخْتَصُّ بِالْمَاضِي وَالْوَعْدَ بِالْمُسْتَقْبَلِ . قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : فِيهِ وُجُوبُ قَطْعِ الذَّرَائِعِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا اسْتَعَاذَ مِنَ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إِلَى الْكَذِبِ وَالْخَلْفُ فِي الْوَعْدِ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الذِّلَّةِ وَمَا لِصَاحِبِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ مِنَ الْمَقَالِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية