الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 6469 - الْكَيِّسُ مَنْ عَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَارِي الْعَارِي مِنَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ - هب) عَنْ أَنَسٍ - ح). فيض القدير (الْكَيِّسُ مَنْ عَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ) مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ لَا خَيْرَ يَصِلُ إِلَيْهِ الْإِنْسَانُ أَفْضَلُ مِمَّا بَعْدَ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّ عَاجِلَ الْحَالِ يُشْتَرَكُ فِي دَرْكِ ضُرِّهِ وَنَفْعِهِ وَجَمِيعُ الْحَيَوَانَاتِ بِالطَّبْعِ، وَإِنَّمَا الشَّأْنُ فِي الْعَمَلِ لِلْآجِلِ، فَجَدِيرٌ بِمَنِ الْمَوْتُ مَصْرَعُهُ وَالتُّرَابُ مَضْجَعُهُ وَالدُّودُ أَنِيسُهُ وَمُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ جَلِيسُهُ وَالْقَبْرُ مَقَرُّهُ وَبَطْنُ الْأَرْضِ مُسْتَقَرُّهُ وَالْقِيَامَةُ مَوْعِدُهُ وَالْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ مَوْرِدُهُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ ذِكْرٌ إِلَّا الْمَوْتُ وَمَا بَعْدَهُ، وَلَا ذِكْرَ إِلَّا لَهُ، وَلَا اسْتِعْدَادَ إِلَّا لِأَجْلِهِ، وَلَا تَدْبِيرَ إِلَّا فِيهِ، وَلَا مَطْلَعَ إِلَّا إِلَيْهِ، وَلَا تَعْرِيجَ إِلَّا عَلَيْهِ، وَلَا اهْتِمَامَ إِلَّا بِهِ، وَلَا حَوْمَ إِلَّا حَوْلَهُ، وَلَا انْتِظَارَ وَتَرَبُّصَ إِلَّا لَهُ، وَحَقِيقٌ بِأَنْ يَعُدَّ نَفْسَهُ مِنَ الْمَوْتَى، وَيَرَاهَا فِي أَصْحَابِ الْقُبُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَالْبَعِيدُ مَا لَيْسَ بِآتٍ، فَلِذَلِكَ كَانَ الْكَيِّسُ مَنْ عَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَا يَتَيَسَّرُ الِاسْتِعْدَادُ لِلشَّيْءِ إِلَّا عِنْدَ تَجَدُّدِ ذِكْرِهِ عَلَى الْقَلْبِ، وَلَا يَتَجَدَّدُ ذِكْرُهُ إِلَّا عِنْدَ التَّذَكُّرِ بِالْإِصْغَاءِ إِلَى الْمُذَكِّرَاتِ وَالنَّظَرِ فِي الْمَنْهِيَّاتِ (وَالْعَارِي الْعَارِي مِنَ الدِّينِ) بِكَسْرِ الدَّالِّ بِضَبْطِ الْمُصَنِّفِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا بَلَغَ وَقَعَ فِي حَوْمَةِ الْحَرْبِ بَيْنَ دَاعِي الْعَقْلِ وَالْهَوَى وَدَاعِي الطَّبْعِ وَالْهَوَى، فَإِنْ غَلَبَ بَاعِثُ الدِّينِ رُدَّ جَيْشُ الْهَوَى خَاسِئًا، أَوْ دَاعِي الْهَوَى سَقَطَ نِزَاعُ دَاعِي الدِّينِ رَأْسًا فَاسْتَلَبَهُ الشَّيْطَانُ لِبَاسَ الْإِيمَانِ فَيُمْسِي وَيُصْبِحُ وَهُوَ عُرْيَانٌ، (اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ) فَهُوَ الْعَيْشُ الْكَامِلُ، وَمَا سِوَاهُ ظِلٌّ زَائِلٌ وَحَالٌ حَائِلٌ. (هب) مِنْ حَدِيثِ عَوْنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، (عَنْ أَنَسٍ ) قَالَ - أَعْنِي الْبَيْهَقِيَّ -: وَعَوْنٌ ضَعِيفٌ. اهـ. وَمِمَّنْ ضَعَّفَهُ أَيْضًا أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية