الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 6472 - كَانَ أَبْيَضَ مُشَرَّبا بَيَاضُهُ بِحُمْرَةٍ وَكَانَ أَسْوَدَ الحَدَقَةِ أَهْدَبَ الأَشْفَارِ - الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ عَنْ عَلِيٍّ (صح) فيض القدير (كَانَ أَبْيَضَ مُشْرَبًا بَيَاضُهُ بِحُمْرَةٍ) بِالتَّخْفِيفِ مِنَ الْإِشْرَابِ. قَالَ الْحَرَّالِيُّ : وَهُوَ مُدَاخَلَةُ نَافِذَةٌ سَابِغَةٌ كَالشَّرَابِ، وَهُوَ الْمَاءُ الدَّاخِلُ كُلِّيَّةَ الْجِسْمِ لِلَطَافَتِهِ وَنُفُوذِهِ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : يُقَالُ إِنَّ الْمُشْرَبَ مِنْهُ حُمْرَةٌ إِلَى السُّمْرَةِ مَا ضَحَى مِنْهُ لِلشَّمْسِ وَالرِّيحِ، وَأَمَّا مَا تَحْتَ الثِّيَابِ فَهُوَ الْأَبْيَضُ الْأَزْهَرُ، وَرُوِيَ مُشْرَبًا بِالتَّشْدِيدِ اسْمَ مَفْعُولٍ مِنَ التَّشَرُّبِ، يُقَالُ بَيَاضٌ مَشْرَبٌ بِالتَّخْفِيفِ فَإِذَا شَدَّدَ كَانَ لِلتَّكْثِيرِ وَالْمُبَالَغَةِ، فَهُوَ هُنَا لِلْمُبَالَغَةِ فِي شِدَّةِ الْبَيَاضِ الْمَائِلِ إِلَى الْحُمْرَةِ، (وَكَانَ أَسْوَدَ الْحَدَقَةِ) بِفَتَحَاتٍ أَيْ شَدِيدَ سَوَادِ الْعَيْنِ. قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ وَغَيْرِهِ: حَدَقَةُ الْعَيْنِ سَوَادُهَا، جَمْعُهُ حَدَقٌ وَحَدَقَاتٌ كَقَصَبٍ وَقَصَبَاتٍ، وَرُبَّمَا قِيلَ حِدَاقٌ كَرَقَبَةٍ وَرِقَابٍ، (أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ) جَمْعُ شُفْرٍ بِالضَّمِّ وَيُفْتَحُ، حُرُوفُ الْأَجْفَانِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعْرَ، وَهِيَ الْهُدْبُ بِالضَّمِّ وَالْأَهْدَبُ كَثِيرَةٌ، وَيُقَالُ لِطَوِيلِهِ أَيْضًا، وَمَا أَوْهَمَهُ ظَاهِرُ هَذَا التَّرْكِيبِ مِنْ أَنَّ الْأَشْفَارَ هِيَ الْأَهْدَابُ غَيْرُ مُرَادٍ، فَفِي الْمِصْبَاحِ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ : الْعَامَّةُ تَجْعَلُ أَشْفَارَ الْعَيْنِ الشَّعْرَ، وَهُوَ غَلَطٌ، وَفِي الْمُغْرِبِ لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنَ الثِّقَاتِ أَنَّ الْأَشْفَارَ الْأَهْدَابُ، فَهُوَ إِمَّا عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيِ الطَّوِيلُ شَعْرُ الْأَجْفَانِ، وَسُمِّيَ النَّابِتُ بِاسْمِ الْمُنْبِتِ لِلْمُلَابَسَةِ. ( الْبَيْهَقِيُّ فِي) كِتَابِ (الدَّلَائِلِ) أَيْ دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ (عَنْ عَلِيٍّ ) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَرَوَاهُ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا لَكِنْ قَالَ: أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ بَدَلَ أَسْوَدَ الْحَدَقَةِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية