الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 981 - " اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبَعٍ؛ وَمِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى غَيْرِ مَطْمَعٍ؛ وَمِنْ طَمَعٍ حَيْثُ لَا مَطْمَعَ " ؛ (حم طب ك) ؛ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ؛ (صح). فيض القدير (اسْتَعِيذُوا) ؛ أَيْ: تَعَوَّذُوا؛ أَيْ: اطْلُبُوا الْإِعَاذَةَ؛ (بِاللَّهِ مِنْ طَمَعٍ) ؛ أَيْ: حِرْصٍ شَدِيدٍ؛ (يَهْدِي) ؛ أَيْ: يُدْنِي؛ وَيُقَرِّبُ؛ أَوْ يَجُرُّ؛ (إِلَى طَبَعٍ) ؛ بِفَتْحِ الطَّاءِ؛ وَالْمُوَحَّدَةِ؛ أَيْ: يُؤَدِّي إِلَى دَنَسٍ؛ وَشَيْنٍ؛ (وَمِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى غَيْرِ مَطْمَعٍ) ؛ أَيْ: إِلَى تَأْمِيلِ مَا يَبْعُدُ حُصُولُهُ؛ وَالتَّعَلُّقِ بِهِ؛ قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: وَمِنْ كَلَامِهِمْ: " فُلَانٌ طَمِعَ فِي غَيْرِ مَطْمَعٍ" ؛ إِذَا أَمَّلَ مَا يَبْعُدُ حُصُولُهُ؛ (وَمِنْ طَمَعٍ حَيْثُ لَا مَطْمَعَ) ؛ أَيْ: وَمِنْ طَمَعٍ فِي شَيْءٍ حَيْثُ لَا مَطْمَعَ فِيهِ بِالْكُلِّيَّةِ؛ لِتَعَذُّرِهِ؛ حِسًّا؛ أَوْ شَرْعًا؛ فَاسْتَعْمَلَ الْهُدَى فِيهِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ؛ تَهَكُّمًا؛ ذَكَرَهُ الطَّيِّبِيُّ؛ وَهَذِهِ الثَّالِثَةُ أَحَطُّ مَرَاتِبِ الدَّنَاءَةِ فِي مَطْمَعٍ؛ وَأَقْبَحُهَا؛ فَإِنَّ " حَيْثُ" ؛ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ فِي الْأَحْوَالِ وَالْأَمْكِنَةِ وَالْأَزْمِنَةِ؛ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ: لَا يُعْجِبْكَ حِلْمُ امْرِئٍ حَتَّى يَغْضَبَ؛ وَلَا أَمَانَتُهُ حَتَّى يَطْمَعَ؛ قَالَ الْقَاضِي: وَ" الْهِدَايَةُ" : الْإِرْشَادُ إِلَى الشَّيْءِ؛ وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِ؛ ثُمَّ اتَّسَعَ فِيهِ؛ فَاسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى الْإِذْنِ فِيهِ؛ وَالْإِيصَالِ إِلَيْهِ؛ وَ" الطَّبَعُ" ؛ مُحَرَّكًا: الْعَيْبُ؛ وَأَصْلُهُ: الدَّنَسُ؛ وَلَوْ مَعْنَوِيًّا؛ كَالْعَيْبِ؛ وَالْعَارِ؛ وَأَصْلُهُ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ فِي الْأَمْكِنَةِ؛ لَكِنَّهُ اسْتُعْمِلَ هُنَا فِيهَا؛ وَفِي كُلِّ حَالٍ وَزَمَانٍ؛ وَأَصْلُهُ الَّذِي يَعْرِضُ لِلسَّيْفِ؛ وَالْمَعْنَى: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ طَمَعٍ يَسُوقُكُمْ إِلَى شَيْنٍ فِي الدِّينِ؛ وَازْدِرَاءٍ بِالْمُرُوءَةِ؛ وَاحْذَرُوا التَّهَافُتَ عَلَى جَمْعِ الْحُطَامِ؛ وَتَجَنَّبُوا الْحِرْصَ وَالتَّكَالُبَ عَلَى الدُّنْيَا. (حم طب؛ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ) ؛ ضِدُّ السَّهْلِ؛ قَالَ الْحَاكِمُ : مُسْتَقِيمُ الْإِسْنَادِ؛ وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ ؛ لَكِنْ قَالَ الْهَيْتَمِيُّ: إِنَّ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية