الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 9976 - لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ (هـ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - (ح) فيض القدير (لَا يَغْلَقُ) لَا نَافِيَةٌ أَوْ نَاهِيَةٌ كَمَا فِي الْمُنَضَّدِ، فَإِنْ كَانَتْ نَاهِيَةً كُسِرَتِ الْقَافُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، أَوْ نَافِيَةً رُفِعَتْ، وَالْأَحْسَنُ جَعْلُهَا نَافِيَةً، قَالَ الطِّيبِيُّ: "يَغْلَقُ" بِفَتْحِ الْيَاءِ وَاللَّامِ (الرَّهْنُ) أَيْ لَا يَسْتَحِقُّهُ مُرْتَهِنُهُ إِذَا لَمْ يَرُدَّ مَا يَرْهَنُهُ بِهِ، يُقَالُ: غَلِقَ الرَّهْنُ غُلُوقًا إِذَا بَقِيَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ لَا يُقْدَرُ عَلَى تَخْلِيصِهِ، وَكَانَ مِنْ أَفَاعِيلِ الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّ الرَّاهِنَ إِذَا لَمْ يَرُدَّ مَا عَلَيْهِ فِي الْوَقْتِ الْمَشْرُوطِ مَلَكَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ، فَأَبْطَلَ الشَّارِعُ ذَلِكَ صَرِيحًا، وَفِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ : لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي رَهَنَهُ، لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَوْلُهُ "لَا يَغْلَقُ بِشَيْءٍ" أَيْ إِنْ ذَهَبَ لَا يَذْهَبُ بِشَيْءٍ، وَإِنْ أَرَادَ صَاحِبُهُ فِكَاكَهُ فَلَا يَغْلَقُ فِي يَدِ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ، وَالرَّهْنُ لِلرَّاهِنِ أَبَدًا حَتَّى يُخْرِجَهُ عَنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ يَصِحُّ، قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّعَلُّقُ بِالرَّهْنِ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ : ظَهْرُ الرَّهْنِ وَمَنْفَعَتُهُ لِلرَّاهِنِ وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُ، وَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ إِلَّا حَقُّ التَّوَثُّقِ، وَقَالَ أَحْمَدُ : الْغَلَّةُ لِلْمُرْتَهِنِ وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ، يَحْلُبُهُ وَيَرْكَبُهُ بِقَدْرِهِ سَوَاءٌ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : مَنَافِعُ الرَّهْنِ عَطَلٌ (هـ) مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) رَمَزَ لِحُسْنِهِ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: لَهُ طُرُقٌ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية