الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1049 - " nindex.php?page=treesubj&link=30531_18288أشد الناس عذابا للناس في الدنيا؛ أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة " ؛ (حم هب)؛ عن nindex.php?page=showalam&ids=22خالد بن الوليد ؛ (ك)؛ عن nindex.php?page=showalam&ids=360عياض بن غنم ؛ وهشام بن حكيم؛ (صح).
(أشد الناس) ؛ أي: nindex.php?page=treesubj&link=30531_18288من أشدهم؛ (عذابا للناس في الدنيا) ؛ أي: بغير حق؛ (أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة) ؛ فكما تدين؛ تدان؛ وفي الإنجيل: " بالكيل الذي تكتال به؛ يكال لك" ؛ وقضيته ألا يكون في النار أحد يزيد [ ص: 517 ] عذابه عليه؛ ويعارضه الأخبار الآتية عقبه؛ وآية: nindex.php?page=tafseer&surano=40&ayano=46أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ؛ وأجيب بأن الناس الذين أضيف إليهم " أشد" ؛ لا يراد بهم كل نوع؛ بل من يشاركهم في ذلك المعنى المتوعد عليه بالعذاب؛ ففرعون أشد الناس الزاعمين للإلهية عذابا؛ ومن يقتدى به في ضلالة كفر أشد عذابا ممن يقتدى به في ضلالة بدعة؛ والإمام الجائر الذي ولايته محيطة أشد عذابا من حاكم بلدة؛ أو قاضيها؛ ومن صور صورة تعبد - كما كانت تفعل الجاهلية؛ وكما يفعل النصارى - أشد عذابا ممن صورها لغير ذلك؛ كالزينة؛ وهكذا؛ ذكره القرطبي وغيره؛ وقوله: " عند الله" ؛ يجوز كونه تلويحا إلى معنى الاستحقاق؛ يعني أنه أشد من يستحق العذاب عنده؛ لكنه في محل العفو؛ ذكره بعض الكاملين.
(حم هب؛ عن nindex.php?page=showalam&ids=22خالد بن الوليد ) ؛ ابن المغيرة ؛ المخزومي؛ سيف الله؛ من كبار الصحابة؛ وأشرافهم؛ أسلم بين " الحديبية" ؛ و" الفتح" ؛ وكان أميرا على قتال أهل الردة؛ وغيرها من الفتوح؛ (ك؛ عن عياض) ؛ بكسر العين؛ المهملة؛ وفتح المثناة التحتية المخففة؛ ( ابن غنم ) ؛ بفتح المعجمة؛ وسكون النون؛ ابن زهير بن أبي شداد بن ربيعة الفهري ؛ قريب أبي عبيدة ؛ وابن امرأته؛ والذي افتتح الجزيرة؛ وجاز درب الروم غازيا؛ وكان أحد الأمراء الخمسة يوم اليرموك؛ ( وهشام بن حكيم) ؛ ابن حزام الأسدي؛ أسلم يوم الفتح؛ ومات قبل أبيه؛ قال الزاهدي: ووهم nindex.php?page=showalam&ids=13564ابن منده ؛ حيث قال: هو هشام بن حكيم المخزومي.