الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 1239 - (أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ ثُمَّ الْجِهَادُ ثُمَّ حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ تَفْضُلُ سَائِرَ الْأَعْمَالِ كَمَا بَيْنَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا) (طب) عَنْ مَاعِزٍ. (ح) فيض القدير (أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ) لِأَنَّ بِهِ فُضِّلَتِ الْأَنْبِيَاءُ عَلَى غَيْرِهِمْ وَهُمْ إِنَّمَا تَفَاضَلُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ بِالْعِلْمِ بِهِ لَا بِغَيْرِهِ مِنَ الْأَعْمَالِ (ثُمَّ الْجِهَادُ ثُمَّ حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ) أَيْ: مَقْبُولَةٌ أَوْ لَمْ يُخَالِطْهَا إِثْمٌ مِنَ الْإِحْرَامِ إِلَى التَّحَلُّلِ الثَّانِي أَوْ لَا رِيَاءَ فِيهَا أَقْوَالٌ رَجَّحَ النَّوَوِيُّ ثَانِيَهَا وَالْحَجَّةُ الْمَبْرُورَةُ (تَفْضُلُ سَائِرَ الْأَعْمَالِ كَمَا بَيْنَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا) عِبَارَةٌ عَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي سُمُوِّهَا عَلَى جَمِيعِ أَعْمَالِ الْبِرِّ قَالَ النَّوَوِيُّ وَذَكَرَ هُنَا الْحَجَّ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَفِي خَبَرٍ آخَرَ بَدَلَ الْحَجِّ الْعِتْقَ فِي آخَرَ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ فَالْبِرُّ فَالْجِهَادُ وَفِي آخَرَ السَّلَامَةُ مِنْ نَحْوِ يَدٍ وَلِسَانٍ وَاخْتِلَافُ الْأَجْوِبَةِ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ وَالْأَشْخَاصِ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَدَّمَ الْجِهَادَ وَلَيْسَ بِرُكْنٍ عَلَى الْحَجِّ وَهُوَ رُكْنٌ لِقُصُورِ نَفْعِ الْحَجِّ غَالِبًا وَتَعَدِّي نَفْعِ الْجِهَادِ أَوْ كَانَ حَيْثُ كَانَ الْجِهَادُ فَرْضَ عَيْنٍ وَكَانَ أَهَمَّ مِنْهُ حَالَتَئِذٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَهُ تَتِمَّةٌ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ سِيَاقُهُ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَتَصْدِيقٌ بِهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ قَالَ أَكْثَرْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَلِينُ الْكَلَامِ وَبَذْلُ الطَّعَامِ وَسَمَاحٌ وَحُسْنُ خُلُقٍ قَالَ الرَّجُلُ أُرِيدُ كَلِمَةً وَاحِدَةً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اذْهَبْ لَا تَتَّهِمِ اللَّهَ عَلَى نَفْسِكَ انْتَهَى (طب) عَنْ مَاعِزٍ) فِي الصَّحَابَةِ مُتَعَدِّدٌ فَكَانَ اللَّائِقُ تَمْيِيزَهُ وَقِيلَ إِنَّ هَذَا غَيْرُ مَنْسُوبٍ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ إِلَّا عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَهُوَ عَجِيبٌ فَقَدْ خَرَّجَهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ بَعْدَ مَا عَزَاهُ لَهُ وَلِلطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ فَاقْتَضَى أَنَّ رِجَالَ الطَّبَرَانِيِّ لَيْسُوا كَذَلِكَ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ عَزْوُهُ إِلَيْهِ لَكِنَّ الْحَدِيثَ لَهُ شَوَاهِدُ تُرَقِّيهِ إِلَى الصِّحَّةِ بَلِ ادَّعَى بَعْضُهُمْ تَوَاتُرَهُ فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عُبَادَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَتَصْدِيقٌ بِهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ قَالَ أُرِيدُ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ السَّمَاحَةُ وَالصَّبْرُ قَالَ أُرِيدُ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَا تَتَّهِمِ اللَّهَ فِي شَيْءٍ قَضَى لَكَ بِهِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية