الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 1242 - (أَفْضَلُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ) (هب) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.. (ح) فيض القدير (أَفْضَلُ الْأَيَّامِ) أَيْ: أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ. قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ: أَصْلُ أَيَّامٍ أَيْوَامٌ اجْتَمَعَتِ الْوَاوُ وَالْيَاءُ وَسُبِقَتِ الْأُولَى بِالسُّكُونِ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً وَأُدْغِمَتِ الْأُولَى فِيهَا (عِنْدَ اللَّهِ) الْعِنْدِيَّةُ لِلتَّشْرِيفِ (يَوْمُ الْجُمُعَةِ) لِمَا لَهُ مِنَ الْفَضَائِلِ الَّتِي لَمْ تَجْتَمِعْ لِغَيْرِهِ فَمِنْهَا أَنَّ فِيهِ سَاعَةً مُحَقَّقَةَ الْإِجَابَةِ وَمُوَافَقَتُهُ يَوْمَ وَقْفَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاجْتِمَاعُ الْخَلَائِقِ فِيهِ فِي الْأَقْطَارِ لِلْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ وَلِأَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ كَمَا فِي الْخَبَرِ لِمُوَافَقَتِهِ يَوْمَ الْجَمْعِ الْأَكْبَرِ وَالْمَوْقِفِ الْأَعْظَمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ ثَمَّ شُرِعَ الِاجْتِمَاعُ فِيهِ وَالْخُطْبَةُ لِيُذَكِّرُوا الْمَبْدَأَ وَالْمَعَادَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَلِهَذَا سُنَّ فِي فَجْرِهِ قِرَاءَةُ سُورَتَيِ السَّجْدَةِ وَهَلْ أَتَى لِاشْتِمَالِهِمَا عَلَى مَا كَانَ وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ خَلْقِ آدَمَ وَالْمَبْدَأِ وَالْمَعَادِ وَلِأَنَّ الطَّاعَةَ الْوَاقِعَةَ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ حَتَّى أَنَّ أَهْلَ الْفُجُورِ يَحْتَرِمُونَ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ وَلِمُوَافَقَتِهِ يَوْمَ الْمَزِيدِ فِي الْجَنَّةِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ أَهْلُهَا عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ فَلِهَذِهِ الْوُجُوهِ فُضِّلَتْ وَقْفَةُ الْجُمُعَةِ عَلَى غَيْرِهَا لَكِنْ مَا اسْتَفَاضَ أَنَّهَا تَعْدِلُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ حَجَّةً بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ كَمَا بَيَّنَهُ بَعْضُ الْحُفَّاظِ ثُمَّ الْكَلَامُ فِي أَفْضَلِ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ أَمَّا أَفْضَلُ أَيَّامِ الْعَامِ فَعَرَفَةُ وَالنَّحْرُ وَأَفْضَلُهُمَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ عَرَفَةُ لِأَنَّ صِيَامَهُ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ وَمَا مِنْ يَوْمٍ يَعْتِقُ اللَّهُ فِيهِ الرِّقَابَ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيهِ وَلِأَنَّ الْحَقَّ سُبْحَانَهُ يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ بِأَهْلِ الْمَوْقِفِ وَقِيلَ الْأَفْضَلُ يَوْمُ النَّحْرِ فَفِيهِ التَّضَرُّعُ وَالتَّوْبَةُ وَفِي النَّحْرِ الْوِفَادَةُ وَالزِّيَادَةُ (هب) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية