الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 1321 - (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَلَا يَزْدَادُ النَّاسُ عَلَى الدُّنْيَا إِلَّا حِرْصًا وَلَا يَزْدَادُونَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْدًا) (ك) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. (ض) فيض القدير (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَلَا يَزْدَادُ النَّاسُ عَلَى الدُّنْيَا إِلَّا حِرْصًا) شُحًّا وَإِمْسَاكًا لِعَمَاهُمْ عَنْ عَاقِبَتِهَا (وَلَا يَزْدَادُونَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْدًا) أَيْ مِنْ رَحْمَتِهِ لِأَنَّ الدُّنْيَا مُبْعِدَةٌ عَنِ الْآخِرَةِ لِأَنَّهُ يَكْرَهُهَا وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهَا مُنْذُ خَلَقَهَا وَالْبَخِيلُ مَبْغُوضٌ إِلَى اللَّهِ مَبْعُودٌ عَنْهُ لَا يُقَالُ كَيْفَ وَصَفَ السَّاعَةَ بِالِاقْتِرَابِ وَقَدْ (عُدَّ) دُونَ هَذَا الْقَوْلِ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفِ عَامٍ لِأَنَّا نَقُولُ هِيَ مُقْتَرِبَةٌ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ وَلِأَنَّ كُلَّ آتٍ آتٍ وَإِنْ طَالَتْ أَوْقَاتُ اسْتِقْبَالِهِ وَتَرَقُّبُهُ قَرِيبٌ وَلِأَنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا أَقَلُّ مِمَّا سَلَفَ مِنْهَا بِدَلِيلِ انْبِعَاثِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ الْمَوْعُودِ بِبَعْثِهِ آخِرَ الزَّمَانِ. وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ الشَّافِيَةُ الْكَافِيَةُ مَسُوقَةٌ لِلْبَيَانِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ طَيِّ الْبِسَاطِ وَرَفْعِ السِّمَاطِ وَتَبْدِيلِ الْأَرْضِ فِي الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَتَخْرِيبِ الْعَامِرِ وَتَحْرِيكِ الزَّاهِرِ وَشَقِّ الْأَثْوَابِ وَطَرْقِ الْأَبْوَابِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ وَهَتْكِ النِّسَاءِ وَشِقَاقِ الْعُلَمَاءِ وَخِلَافِ الْأُمَرَاءِ أَوْ قِيَامِ السَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَسُوءِ الْحَالِ وَرَفْضِ الْمَالِ وَارْتِفَاعِ الصِّبْيَانِ ثُمَّ الصُّلْبَانِ وَسُقُوطِ الْفُرْسَانِ وَهُبُوطِ الْعُرْبَانِ لِنُفُوذِ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَرِ: إِذَا نَزَلَ الْقَضَاءُ عَمِيَ الْبَصَرُ (ك) فِي الرَّقَائِقِ (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) وَقَالَ صَحِيحٌ وَشَنَّعَ عَلَيْهِ الذَّهَبِيُّ بِأَنَّهُ خَبَرٌ مُنْكَرٌ وَفِيهِ بَشِيرُ بْنُ زَاذَانَ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبْهَمَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ. فَأَنَّى لَهُ الصِّحَّةُ؟

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية