الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 1519 - (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصِّحَّةَ وَالْعِفَّةَ وَالْأَمَانَةَ وَحُسْنَ الْخُلُقِ وَالرِّضَا بِالْقَدَرِ) . (الْبَزَّارُ (طب) ابْنُ عَمْرٍو. (ض) فيض القدير (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصِّحَّةَ) أَيِ الْعَافِيَةَ مِنَ الْأَمْرَاضِ وَالْعَاهَاتِ وَالصِّحَّةُ ذَهَابُ الْمَرَضِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَهَذِهِ رِوَايَةُ الطَّبَرَانِيِّ وَرِوَايَةُ الْبَزَّارِ الْعِصْمَةَ بَدَلَ الصِّحَّةِ فَمَا أَوْهَمَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ تَطَابُقِهِمَا عَلَى اللَّفْظِ الْمَذْكُورِ غَيْرُ صَوَابٍ (وَالْعِفَّةَ) عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمَكْرُوهَاتِ وَمَا يَخِلُّ بِكَمَالِ الْمُرُوءَةِ (وَالْأَمَانَةَ) ضِدُّ الْخِيَانَةِ (وَحُسْنَ الْخُلُقِ) بِضَمِّ اللَّامِ أَيْ مَعَ الْخُلُقِ (وَالرِّضَا بِالْقَدْرِ) أَيْ مِمَّا قَدَّرْتَهُ عَلَيَّ فِي الْأَزَلِ وَهَذَا تَعْلِيمٌ لِأُمَّتِهِ وَتَمْرِينٌ لِلنَّفْسِ عَلَى الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَذَلِكَ لِأَمْرَيْنِ: الْأَوَّلُ أَنْ يَتَفَرَّغَ الْعَبْدُ لِلْعِبَادَةِ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَرْضَ بِالْقَضَاءِ يَكُونُ مَهْمُومًا مَشْغُولَ الْقَلْبِ أَبَدًا بِأَنَّهُ لِمَ كَانَ كَذَا وَلِمَاذَا لَا يَكُونُ كَذَا فَإِذَا اشْتَغَلَ الْقَلْبُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْهُمُومِ كَيْفَ يَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ إِذْ لَيْسَ لَهُ إِلَّا قَلْبٌ وَاحِدٌ وَقَدِ امْتَلَأَ مِنَ الْهُمُومِ وَمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ فَأَيُّ مَحَلٍّ فِيهِ لِذِكْرِ الْعِبَادَةِ وَفِكْرِ الْآخِرَةِ وَلَقَدْ صَدَقَ شَقِيقٌ فِي قَوْلِهِ حَسْرَةُ الْأُمُورِ الْمَاضِيَةِ وَتَدْبِيرُ الْآتِيَةِ ذَهَبَتْ بِبَرَكَةِ السَّاعَاتِ. الثَّانِي خَطَرُ مَا فِي السُّخْطِ مِنْ مَقْتِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا فَائِدَةَ لِذَلِكَ إِذِ الْقَضَاءُ نَافِذٌ وَلَا بُدَّ مِنْهُ رَضِيَ الْعَبْدُ أَمْ سَخِطَ (الْبَزَّارُ) فِي مُسْنَدِهِ (طب) عَنِ ابْنِ عَمْرٍو) وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ: فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ الْإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية