الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
2210 - nindex.php?page=treesubj&link=30516_24626_30485_30517nindex.php?page=hadith&LINKID=664639 (إن أغبط الناس عندي لمؤمن خفيف الحاذ ذو حظ من الصلاة أحسن عبادة ربه وأطاعه في السر وكان غامضا في الناس لا يشار إليه بالأصابع وكان رزقه كفافا فصبر على ذلك عجلت منيته وقل تراثه) (حم) (ت) هـ (ك) عن nindex.php?page=showalam&ids=481أبي أمامة (صح)
[ ص: 427 ] (إن أغبط الناس عندي) في رواية إن nindex.php?page=treesubj&link=30516_24626_30485_30517أغبط أوليائي أي أحسنهم حالا (لمؤمن خفيف الحاذ) بحاء مهملة وذال معجمة مخففة أي قليل المال خفيف الظهر من العيال (ذو حظ من الصلاة) أي ذو راحة من مناجاة الله فيها واستغراق في المشاهدة ومنه خبر nindex.php?page=hadith&LINKID=702854أرحنا يا بلال بالصلاة (أحسن عبادة ربه) تعميم بعد تخصيص والمراد إجادتها على الإخلاص وعليه فقوله (وأطاعه في السر) عطف تفسيري على أحسن (وكان غامضا في الناس) أي مغمورا غير مشهور (لا يشار إليه) أي لا يشير الناس إليه (بالأصابع) بيان وتقرير لمعنى الغموض (وكان رزقه كفافا) أي بقدر الكفاية لا يزيد ولا ينقص (فصبر على ذلك) بين به أن ملاك ذلك كله الصبر وبه يقوى على الطاعة nindex.php?page=tafseer&surano=25&ayano=75أولئك يجزون الغرفة بما صبروا (عجلت منيته) أي سلت روحه بالتعجل لقلة تعلقه بالدنيا وغلبة شغفه بالآخرة (وقل تراثه) وزاد في رواية وقلت بواكيه: أي لقلة عياله وهوانه على الناس وعدم احتفالهم به قال nindex.php?page=showalam&ids=12815ابن عربي: هؤلاء هم الرجال الذين حلوا من الولاية أقصى درجاتها رجال اقتطعهم الله إليه وصانهم وحبسهم في خيام صون الغيرة وليس في وسع الخلق أن يقوموا بما لهذه الطائفة من الحق عليهم لعلو منصبهم فحبس ظواهرهم في خيمات العادات والعبادات من الأعمال الظاهرة لا يعرفون بخرق عادة ولا يعظمون ولا يشار إليهم بالصلاح الذي في عرف العامة فهم الأتقياء الأمناء في العالم الغامضون في الناس والأولياء الأكابر إذا تركوا أنفسهم لم يختر أحد منهم الظهور أصلا لعلمهم بأنه تعالى إنما خلقهم له فشغلوا أنفسهم بما خلقوا له فإن أظهرهم الحق بغير اختيار منهم بما يجعل في قلوب الخلق لهم فذلك إليه ما لهم فيه عمل وإن سترهم فلم يجعل لهم في قلوب الناس قدرا يعظمونهم من أجله فذلك إليه سبحانه فلا اختيار لهم مع اختيار الحق فإن خيرهم اختاروا الستر والانقطاع إليه (تتمة) قال ابن عطاء الله : لا تنسبن نفسك لعفاف ولا لتقلل وكفاف ولكن اشهد فضل الله عليك
(حم) (ت) هـ (ك) في الأطعمة وصححه (عن nindex.php?page=showalam&ids=481أبي أمامة) قال nindex.php?page=showalam&ids=17293ابن القطان وأخطأ من عزاه nindex.php?page=showalam&ids=3لأبي هريرة قال في المنار: وهو ضعيف إذ يرويه عبد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم وهم ضعفاء اهـ.قال الذهبي عقب تصحيح nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم له بل هو إلى الضعف ما هو قال الحافظ العراقي : رواه nindex.php?page=showalam&ids=13948الترمذي nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه بإسنادين ضعيفين وقال nindex.php?page=showalam&ids=11890ابن الجوزي حديث لا يصح رواته ما بين مجاهيل وضعفاء ولا يبعد أن يكون معمولهم اهـ.