الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 2381 - (إِنَّ لِلشَّيْطَانِ كُحْلًا وَلَعُوقًا فَإِذَا كَحَّلَ الْإِنْسَانَ مِنُ كُحْلِهِ نَامَتْ عَيْنَاهُ عَنِ الذِّكْرِ وَإِذَا لَعَّقَهُ مِنْ لَعُوقِهِ ذَرِبَ لِسَانُهُ بِالشَّرِّ) ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي مَكَايِدِ الشَّيْطَانِ (طب) (هب) عَنْ سَمُرَةَ. (ض) فيض القدير (إِنَّ لِلشَّيْطَانِ كُحْلًا) أَيْ شَيْئًا يَجْعَلُهُ فِي عَيْنَيِ الْإِنْسَانِ (وَلَعُوقًا) شَيْئًا يَجْعَلُهُ فِي فِيهِ لِيَنْذَلِقَ لِسَانُهُ بِالْفُحْشِ وَاللَّعُوقُ بِالْفَتْحِ مَا يُؤْكَلُ بِالْمِلْعَقَةِ (فَإِذَا كَحَّلَ الْإِنْسَانَ مِنْ كُحْلِهِ نَامَتْ عَيْنَاهُ عَنِ الذِّكْرِ وَإِذَا لَعَّقَهُ مِنْ لَعُوقِهِ ذَرِبَ) أَيْ فَضَحَ وَفَحُشَ (لِسَانُهُ بِالشَّرِّ) حَتَّى لَا يُبَالِي مَا قَالَ. وَقَالَ فِي الْفِرْدَوْسِ: قَوْلُهُ ذَرِبَ أَيِ انْبَسَطَ بِالشَّرِّ قَالَ الْغَزَّالِيُّ: وَيَنْشَأُ عَنْ ذَلِكَ الْوَقَاحَةُ وَالْخُبْثُ وَالتَّبْذِيرُ وَالتَّقْتِيرُ وَالْمَجَانَةُ وَالْعَبَثُ وَالْمَلَقُ وَالْحَسَدُ وَالتَّهَوُّرُ وَالصَّلَفُ وَالِاسْتِشَاطَةُ وَالْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ وَالدَّهَاءُ وَالْحِيلَةُ وَالتَّلْبِيسُ وَالْغِشُّ وَأَمْثَالُهَا فَإِنْ قَهَرَهُ الْإِنْسَانُ بِقُوَّةِ الْعِلْمِ وَالْبَصِيرَةِ وَرَدَّ نَفْسَهُ إِلَى الِاعْتِدَالِ وَأَلْزَمَهَا صِفَاتِ الْكَمَالِ عَادَتْ إِلَى صِفَةِ الصَّبْرِ وَالْحِلْمِ وَالِاحْتِمَالِ وَالْعَفْوِ وَالثَّبَاتِ وَالشَّهَامَةِ وَالْوَقَارِ وَغَيْرِهَا وَفِي الْحَدِيثِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ لُزُومَ الذِّكْرِ يَطْرُدُ الشَّيْطَانَ وَيَجْلُو مِرْآةَ الْقَلْبِ وَيُنَوِّرُ الْبَصِيرَةَ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ فَأَخْبَرَ أَنَّ جَلَاءَ الْقَلْبِ وَإِبْصَارَهُ يَحْصُلُ بِالذِّكْرِ وَأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْهُ إِلَّا الَّذِينَ اتَّقَوْا فَالتَّقْوَى بَابُ الذِّكْرِ وَالذِّكْرُ بَابُ الْكَشْفِ وَالْكَشْفُ بَابُ الْفَوْزِ الْأَكْبَرِ وَهُوَ الْفَوْزُ بِلِقَاءِ اللَّهِ تَعَالَى ( ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ) أَبُو بَكْرٍ (فِي) كِتَابِهِ (مَكَائِدِ الشَّيْطَانِ (طب) (هب) عن سَمُرَةَ) بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ فِي سَنَدِهِ ضَعِيفٌ وَبَيَّنَهُ تِلْمِيذُهُ الْهَيْثَمِيُّ فَقَالَ فِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ اهـ.وَأَقُولُ تَعْصِيبُهُ الْجِنَايَةُ بِرَأْسِ الْحَكَمِ وَحْدَهُ مَعَ وُجُودِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ جَرْحًا مِنْهُ فِيهِ غَيْرُ صَوَابٍ كَيْفَ وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرْسُوسِيُّ الْمُخْتَطُّ وَهُوَ كَمَا قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ مُتَّهَمٌ أَيْ بِالْوَضْعِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنِ اخْتَطَّ دَارًا بَطَرْسُوسَ وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْكُوفِيُّ أَوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية