الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 2846 - "أَوَّلُ الرُّسُلِ؛ آدَمُ ؛ وَآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ ؛ وَأَوَّلُ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ؛ مُوسَى ؛ وَآخِرُهُمْ عِيسَى ؛ وَأَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ؛ إِدْرِيسُ "؛ الْحَكِيمُ ؛ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ؛ (ض) . فيض القدير ( أَوَّلُ الرُّسُلِ آدَمُ ) ؛ إِلَى بَنِيهِ؛ وَكَانُوا مُؤْمِنِينَ؛ فَعَلَّمَهُمْ شَرَائِعَ عِلْمِ اللَّهِ؛ (وَآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لِقَوْلِهِ (تَعَالَى): وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ؛ فَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ؛ ( وَأَوَّلُ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ؛ مُوسَى ) ؛ ابْنُ عِمْرَانَ ؛ (وَآخِرُهُمْ عِيسَى ) ؛ ابْنُ مَرْيَمَ ؛ ( وَأَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ ) ؛ أَيْ: كَتَبَ؛ وَنَظَرَ فِي عِلْمِ النُّجُومِ؛ وَالْحِسَابِ؛ وَأَوَّلُ مَنْ خَاطَ الثِّيَابَ؛ وَلَبِسَهَا؛ وَكَانُوا يَلْبَسُونَ الْجُلُودَ؛ ( إِدْرِيسُ ) ؛ قِيلَ: سُمِّيَ بِهِ لِكَثْرَةِ دَرْسِهِ كِتَابَ اللَّهِ؛ وَأَبْطَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ "إِفْعِيلًا"؛ مِنْ "الدَّرْسُ"؛ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِلَّا سَبَبٌ وَاحِدٌ: الْعَلَمِيَّةُ؛ فَكَانَ مُنْصَرِفًا؛ فَمَنْعُهُ مِنَ الصَّرْفِ دَلِيلُ الْعُجْمَةِ؛ وَهَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي إِبْطَالِ زَعْمِ الْكَلْبِيِّ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ وَضَعَ الْخَطَّ نَفَرٌ مِنْ طَيِّئٍ ؛ قِيلَ: وَأَوَّلُ مَنْ كَتَبَ بِالْعَرَبِيِّ إِسْمَاعِيلُ ؛ وَمَا ذُكِرَ هُنَا مِنْ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ خَطَّ؛ إِدْرِيسُ ؛ جَرَى عَلَيْهِ جَمْعٌ؛ وَذَكَرَ آخَرُونَ - مِنْهُمْ كَعْبُ الْأَحْبَارِ - أَنَّ أَوَّلَ مَنْ كَتَبَ؛ آدَمُ ؛ كَتَبَ سَائِرَ الْكُتُبِ؛ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ؛ فِي طِينٍ؛ ثُمَّ طَبَخَهُ؛ فَلَمَّا غَرِقَتِ الْأَرْضُ فِي زَمَنِ نُوحٍ؛ بَقِيَتِ الْكِتَابَةُ؛ فَأَصَابَ كُلُّ قَوْمٍ كِتَابَهُمْ؛ وَبَقِيَ الْكِتَابُ الْعَرَبِيُّ إِلَى أَنَّ خُصَّ بِهِ إِسْمَاعِيلُ ؛ فَأَصَابَهُ؛ وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ؛ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ ؛ وَقَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ تُعَظِّمُ قَدْرَ الْخَطِّ؛ وَتُعِدُّهُ مِنْ أَجَلِّ نَفْعٍ؛ حَتَّى قَالَ عِكْرِمَةُ : بَلَغَ فِدَاءُ أَهْلِ بَدْرٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ؛ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لِيُفَادَى بِهِ عَلَى أَنْ يُعَلِّمَ الْخَطَّ؛ لِخَطَرِهِ وَجَلَالَتِهِ عِنْدَهُمْ . (فَائِدَةٌ) : قَالَ ابْنُ فَضْلِ اللَّهِ : كَانَ إِدْرِيسُ يُسَمَّى هُرْمُسَ الْمُثَلَّثَ"؛ كَانَ نَبِيًّا وَحَكِيمًا وَمَلِكًا وَوَزِيرًا؛ قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ : هُوَ أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْأَشْيَاءِ الْعُلْوِيَّةِ؛ مِنَ الْحَرَكَاتِ النُّجُومِيَّةِ؛ وَأَوَّلُ مَنْ عَمِلَ الْكِيمْيَاءَ؛ وَأَوَّلُ مَنْ بَنَى الْهَيَاكِلَ؛ وَمَجَّدَ اللَّهَ فِيهَا؛ وَأَوَّلُ مَنْ نَظَرَ فِي الطِّبِّ؛ وَتَكَلَّمَ فِيهِ؛ وَأَنْذَرَ بِالطُّوفَانِ؛ وَكَانَ يَسْكُنُ صَعِيدَ مِصْرَ ؛ فَبَنَى هُنَاكَ الْأَهْرَامَ وَالْبَرَابِي؛ وَصَوَّرَ فِيهَا جَمِيعَ الصِّنَاعَاتِ؛ وَأَشَارَ إِلَى صِفَاتِ الْعُلُومِ لِمَنْ بَعْدَهُ؛ حِرْصًا مِنْهُ عَلَى تَخْلِيدِهَا بَعْدَهُ؛ وَخِيفَةً أَنْ يَذْهَبَ رَسْمُهَا مِنَ الْعَالَمِ؛ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ صَحِيفَةً؛ ثُمَّ رَفَعَهُ مَكَانًا عَلِيًّا . ( الْحَكِيمُ ) ؛ التِّرْمِذِيُّ ؛ (عَنْ أَبِي ذَرٍّ ) ؛ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ أَبِي عُمَرَ ؛ أَوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ؛ وَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : مَجْهُولٌ؛ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ الْغَسَّانِيُّ ؛ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : غَيْرُ ثِقَةٍ؛ وَنَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ أَنَّهُ كَذَّبَهُ؛ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ ؛ خَرَّجَهُ ابْنُ حِبَّانَ ؛ ذَكَرَهُ كُلُّهُ الذَّهَبِيُّ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية