الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 2957 - "أَيُّمَا عَبْدٍ أَصَابَ شَيْئًا مِمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ؛ ثُمَّ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّهُ؛ كَفَّرَ اللَّهُ ذَلِكَ الذَّنْبَ" ؛ (ك)؛ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ؛ (صح) . فيض القدير (أَيُّمَا عَبْدٍ أَصَابَ شَيْئًا مِمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ؛ ثُمَّ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّهُ) ؛ فِي الدُّنْيَا؛ أَيْ: وَهُوَ غَيْرُ الْكُفْرِ؛ أَمَّا هُوَ إِذَا عُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَلَيْسَ كَفَّارَةً؛ بَلْ زِيَادَةٌ فِي النَّكَالِ؛ وَابْتِدَاءُ عُقُوبَةٍ؛ (كَفَّرَ) ؛ اللَّهُ؛ (عَنْهُ) ؛ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ؛ (ذَلِكَ الذَّنْبَ) ؛ فَلَا يُؤَاخَذُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ أَكْرَمُ وَأَعْدَلُ [مِنْ] أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ. (تَنْبِيهٌ) : قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : هَذَا الْحَدِيثُ مَوْضِعُهُ فِي حُقُوقِ اللَّهِ؛ أَمَّا حَقُّ الْآدَمِيِّ؛ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْمَغْفِرَةِ ؛ فَلَوْ زَنَى بِامْرَأَةٍ؛ فَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ؛ كُفِّرَ عَنْهُ؛ لَكِنَّ حَقَّ زَوْجِهَا وَأَهْلِهَا بَاقٍ فِيمَا هَتَكَ مِنْ حُرْمَتِهِمْ؛ وَجَرَّ مِنَ الْعَارِ إِلَيْهِمْ؛ وَكَذَا الْقَاتِلُ؛ إِذَا اقْتُصَّ مِنْهُ؛ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لِلْقَتْلِ فِي حَقِّ اللَّهِ؛ وَحَقِّ الْوَلِيِّ؛ لَا الْمَقْتُولِ؛ فَلَهُ مُطَالَبَتُهُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ؛ أهـ؛ (ك) ؛ فِي الْحُدُودِ؛ (عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ) ؛ وَقَالَ: صَحِيحٌ؛ وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية