الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
2979 - nindex.php?page=hadith&LINKID=687284nindex.php?page=treesubj&link=7488_7485 "أيما عبد كوتب على مائة أوقية؛ فأداها إلا عشر أواق؛ فهو عبد ؛ وأيما عبد كوتب على مائة دينار؛ فأداها إلا عشرة دنانير؛ فهو عبد"؛ (حم د هـ ك)؛ عن nindex.php?page=showalam&ids=13ابن عمرو ؛ (صح) .
(أيما عبد) ؛ يعني: قن؛ ولو أمة؛ قال nindex.php?page=showalam&ids=13064ابن حزم : لفظ العبد لغة يتناول الأمة؛ لكن في الفتح فيه نظر؛ ولعله أراد المملوك؛ وقال القرطبي : "العبد": اسم للملوك الذكر؛ بأصل وضعه؛ و"الأمة": اسم لمؤنثه بغير لفظه؛ ومن ثم قال إسحاق : إن هذا الحكم لا يشمل الأنثى؛ وخالفه الجمهور؛ فلم يفرقوا في الحكم بين الذكر؛ والأنثى؛ إما لأن لفظ "العبد"؛ يراد به الجنس؛ كقوله (تعالى): nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=93إلا آتي الرحمن عبدا ؛ فإنه يتناول الذكر؛ والأنثى؛ قطعا؛ وإما بطريق الإلحاق؛ لعدم الفارق؛ وقد قال nindex.php?page=showalam&ids=12441إمام الحرمين : إدراك كون الأمة في هذا الحكم كالعبد؛ حاصل للسامع؛ قبل التفطن لوجه الجمع؛ والفرق؛ (كوتب على مائة أوقية) ؛ مثلا؛ ورواية nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم : "كوتب على ألف أوقية" ؛ (فأداها إلا عشر أواق) ؛ في نسخ: "أواقي"؛ بشد الياء؛ وقد تخفف؛ جمع "أوقية"؛ بضم الهمزة؛ وشد الياء؛ معروفة؛ (فهو عبد؛ nindex.php?page=treesubj&link=7485_7488وأيما عبد كوتب على مائة دينار؛ فأداها إلا عشرة دنانير؛ فهو عبد) ؛ المراد أنه أدى مال الكتابة إلا شيئا قليلا ؛ بدليل الخبر الآتي: [ ص: 150 ] nindex.php?page=hadith&LINKID=15254 "المكاتب عبد؛ ما بقي عليه درهم" ؛ فلا يعتق إلا بأداء جميع ما عدا القدر الذي يجب حطه عنه؛ وهذا مذهب الجمهور؛ ونقل عن nindex.php?page=showalam&ids=8علي - كرم الله وجهه - أنه يعتق عنه بقدر ما أدى؛ و"المكاتب"؛ بالفتح: من تقع له الكتابة؛ وبالكسر: من تقع منه؛ وكاف الكتابة تكسر؛ وتفتح؛ كعين "العتاقة"؛ قال nindex.php?page=showalam&ids=14343الراغب : اشتقاقها من "كتب"؛ بمعنى: "أوجب"؛ ومنه: nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=183كتب عليكم الصيام ؛ أو جمع وضم؛ ومنه: "كتب الخط"؛ وعلى الأول مأخذها من الالتزام؛ وعلى الثاني من الخط؛ لوجوده عند عقدها غالبا؛ قال الروياني : وهي إسلامية؛ ونوزع بأنها كانت متعارفة في الجاهلية؛ وأقرها الشارع؛ وأحسن تعاريفها أنها: تعليق عتق؛ بصفة؛ على معاوضة مخصوصة.
(حم د) ؛ في العتق والكتابة؛ (هـ) ؛ في الأحكام؛ كلهم من حديث nindex.php?page=showalam&ids=16709عمرو بن شعيب ؛ عن أبيه؛ عن جده عبد الله؛ (ابن عمرو ) ؛ ابن العاص ؛ ورواه nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم باللفظ؛ وصححه؛ وأقره الذهبي .