الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 6422 6807 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ . وَحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :" مَنْ تَوَكَّلَ لِي مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ ، تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ " . [ انْظُرْ : 6474 - فَتْحَ 12 \ 113 ] . التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - :" سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّهِ . ." . الْحَدِيثُ . وَحَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :" مَنْ تَوَكَّلَ لِي مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ " . وَقَدْ سَلَفَا ، وَالْمُرَادُ بِمَا بِـ " مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ " : لِسَانُهُ ، وَبِـ " مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ " : فَرْجُهُ ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ الْبَلَاءِ مِنْهُمَا ، فَمَنْ سَلِمَ مِنْ ضَرَرِهِمَا فَقَدْ فَازَ وَكَانَ لَهُ الشَّارِعُ كَفِيلًا بِالْجَنَّةِ . وَالتَّوَكُّلُ : إِظْهَارُ الْعَجْزِ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى غَيْرِكَ ، فَالْمَعْنَى أَنَّهُ : إِذَا ضَمِنَ لَهُ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ ضَمِنْتُ لَهُ أَنَا الْجَنَّةَ الَّتِي هُوَ عَاجِزٌ عَنِ الْوُصُولِ إِلَيْهَا ، وَكَذَلِكَ يَتَكَفَّلُ هُوَ لِي بِمَا لَا طَاقَةَ لِي فِيهِ مِنْ صِيَانَةِ فَرْجِهِ وَلِسَانِهِ . وَقَوْلُهُ :" لَحْيَيْهِ " هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَهُوَ مَنْبَتُ اللِّحْيَةِ مِنَ الْإِنْسَانِ وَضُبِطَ بِكَسْرِهَا . فَائِدَةٌ : الْبُخَارِيُّ رَوَى حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَأَمَّا الْجَيَّانِيُّ فَذَكَرَهُ مِنْ غَيْرِ نَسَبٍ إِلَى سَلَامٍ ، ثُمَّ قَالَ : مُحَمَّدٌ هَذَا نَسَبَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَالْأَصِيلِيُّ : ابْنُ مُقَاتِلٍ ، وَنَسَبَهُ فِي نُسْخَةِ أَبِي الْحَسَنِ : ابْنُ سَلَامٍ ، قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية