الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 2745 79 - بَابٌ: اللَّهْوُ بِالْحِرَابِ وَنَحْوِهَا 2901 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : بَيْنَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحِرَابِهِمْ دَخَلَ عُمَرُ ، فَأَهْوَى إِلَى الْحَصَى فَحَصَبَهُمْ بِهَا . فَقَالَ : "دَعْهُمْ يَا عُمَرُ " . وَزَادَ عَلِيٌّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ : فِي الْمَسْجِدِ . [مُسْلِمٌ : 893 - فَتْحَ: 6 \ 92] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : بَيْنَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحِرَابِهِمْ دَخَلَ عُمَرُ ، فَأَهْوَى إِلَى الْحَصَى فَحَصَبَهُمْ بِهَا ، فَقَالَ : "دَعْهُمْ يَا عُمَرُ " . وَزَادَ عَلِيٌّ : ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ : فِي الْمَسْجِدِ . وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ; فَقَالَ : فِي الْمَسْجِدِ . وَكَذَا هُوَ فِي "صَحِيحِ مُسْلِمٍ " ، وَهَذَا الْحَدِيثُ سَبَقَ فِي مِثْلِهِ فِي الصَّلَاةِ ، وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ بَابَ : أَصْحَابُ الْحِرَابِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَقَدْ سَلَفَ هُنَاكَ . وَاللَّعِبُ بِالْحِرَابِ سُنَّةٌ ; لِيَكُونَ ذَلِكَ (عُدَّةً ) لِلِقَاءِ الْعَدُوِّ ; وَلِيَتَدَرَّبَ النَّاسُ فِيهِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ عُمَرُ مَعْنَى ذَلِكَ حِينَ حَصَبَهُمْ حَتَّى قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : "دَعْهُمْ " . فَفِيهِ : أَنَّ مَنْ تَأَوَّلَ فَأَخْطَأَ لَا لَوْمَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُوَبِّخْ عُمَرَ عَلَى ذَلِكَ ، إِذْ كَانَ مُتَأَوِّلًا ، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : حَصْبُ عُمَرَ الْحَبَشَةَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَرَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ رَآهُمْ ، أَوْ يَكُونَ ظَنَّ أَنَّهُ اسْتَحَى مِنْهُمْ ، قَالَ : وَهَذَا أَوْلَى ; لِقَوْلِهِ : يَلْعَبُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَفِيهِ : جَوَازُ مِثْلِ هَذَا اللَّعِبِ فِي الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَ مِمَّا يَشْمَلُ النَّاسَ نَفْعُهُ ، وَقَدْ سَلَفَ (مُسْتَوْفًى ) فِي الْبَابِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية