الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 3957 4193 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَالْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ، وَكَانَ مَعَهُ بِالشَّأْمِ - أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ اسْتَشَارَ النَّاسَ يَوْمًا: قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْقَسَامَةِ؟ فَقَالُوا: حَقٌّ، قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَضَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ، قَبْلَكَ. قَالَ: وَأَبُو قِلَابَةَ خَلْفَ سَرِيرِهِ. فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: فَأَيْنَ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْعُرَنِيِّينَ؟ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: إِيَّايَ حَدَّثَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ. قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ: مِنْ عُرَيْنَةَ. وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ: مِنْ عُكْلٍ. ذَكَرَ الْقِصَّةَ. [انْظُرْ: 233- مُسْلِمٍ: 1671 - فَتْحَ: 7 \ 458] التوضيح (عُكْلٌ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْكَافِ: أَمَةٌ حَضَنَتْ وَلَدَ عَوْفِ بْنِ وَائِلِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ، فَغَلَبَتْ عَلَيْهِمْ وَنُسِبُوا إِلَيْهَا. وَ (عُرَيْنَةُ) -بِضَمِّ أَوَّلِهِ- بْنُ النَّذِيرِ بْنِ قَسْرٍ، وَاسْمُهُ مَالِكٌ، بَطْنٌ مِنْ بَجِيلَةَ. ثُمَّ سَاقَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ قَتَادَةَ: أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ نَاسًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ .. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وَسَلَفَ فِي الطَّهَارَةِ وَالْجِهَادِ وَالزَّكَاةِ أَيْضًا ، أَخْرَجَهُ هُنَا مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ كَمَا ذَكَرْنَاهُ. وَرُوِيَ بَعْدَهُ: مِنْ عُرَيْنَةَ. وَرُوِيَ أَيْضًا: مِنْ عُكْلٍ. كُلُّ وَاحِدٍ بِمُفْرَدِهِ. وَمَعْنَى (اسْتَوْخَمُوا): لَمْ يُوَافِقْهُمْ. قَالَ ابْنُ فَارِسٍ: الْوَخْمُ: الْوَبِيُّ مِنَ الشَّيْءِ. وَاسْتَوْخَمَتِ الْبَلَدُ، وَبَلَدٌ وَخْمٌ وَوَخِيمٌ إِذَا لَمْ يُوَافِقْ سَاكِنَهُ. وَرَجُلٌ وَخْمٌ وَوَخِيمٌ. أَيْ: ثَقِيلٌ. وَاشْتِقَاقُ التُّخَمَةِ مِنْهُ . وَالذَّوْدُ مِنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشْرَةِ. وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: وَالْقَطِيعُ مِنَ الْإِبِلِ. وَقِيلَ لِلْوَاحِدِ: ذَوْدٌ. وَالْحَرَّةُ: أَرْضٌ بَرَكَتْهَا حِجَارَةٌ سُودٌ. وَقَوْلُهُ: (فَسَمَرُوا فِي أَعْيُنِهِمْ) أَيْ: أَحَمَوُا الْمَسَامِيرَ فَفَقَئُوا بِهَا أَعْيُنَهُمْ. وَقَوْلُ قَتَادَةَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْمُثْلَةِ، كَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْمُحَارِبَ لَا يُمَثَّلُ بِهِ، وَهِيَ فِي الْقُرْآنِ فِي آيَةِ الْمُحَارِبَةِ. وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُثْلَةِ إِذَا كَانَتْ عَيْنَاءَ أَوْ فِي حَقِّ مَنْ وَجَبَ لَهُ قَبْلُ فَلَا يُمَثِّلْ. وَالْمُثْلَةُ عِنْدَ ابْنِ فَارِسٍ إِذَا جُدِعَ الْقَتِيلُ . وَقَالَ الْهَرَوِيُّ (الْمَثُلَاثُ) [الرَّعْدِ: 6]: الْعُقُوبَاتُ، فَمَنْ قَالَ فِي الْوَاحِدِ مَثُلَةٌ قَالَ فِي الْجَمْعِ الْمَثُلَاتُ. وَمَنْ قَالَ: مُثْلَةٌ قَالَ: مُثُلَاتٌ وَمُثَلَاتٌ. قِيلَ: إِنَّمَا مَثَّلَ بِهِمْ; لِأَنَّهُمْ فَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ. وَأَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ اسْمُهُ سَلْمَانُ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية