الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 4004 42 - بَابٌ: غَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ 4250 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُسَامَةَ عَلَى قَوْمٍ، فَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ: " إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ خَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ". [انْظُرْ: 3730- مُسْلِمٍ: 2426 - فَتْحَ: 7 \ 498] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُسَامَةَ عَلَى قَوْمٍ، فَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ .. الْحَدِيثَ. سَلَفَ فِي مَنَاقِبِهِ، أَعْنِي: زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ. فَصْلٌ: بَعْدَ خَيْبَرَ وَادِي الْقُرَى فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ افْتَتَحَهَا عَنْوَةً كَمَا قَالَ أَبُو عُمَرَ . وَأَمَّا ابْنُ إِسْحَاقَ فَذَكَرَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَاصَرَ أَهْلَهَا لَيَالِيَ ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَفِيهَا أُصِيبَ غُلَامُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِدْعَمٌ، أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ . وَقَدْ أَسْلَفَ الْبُخَارِيُّ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَاضِحًا . قَالَ الْبَلَاذُرِيُّ: وَلَمَّا بَلَغَ أَهْلَ تَيْمَاءَ مَا وَطِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْلَ وَادِي الْقُرَى صَالَحُوهُ عَلَى الْجِزْيَةِ فَأَقَامُوا بِبِلَادِهِمْ وَأَرْضُهُمْ فِي أَيْدِيهِمْ، وَوَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ يَوْمَ فَتْحِهَا . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ عُمَرَ أَجْلَى أَهْلَ فَدَكَ وَتَيْمَاءَ وَخَيْبَرَ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ عَطْفًا عَلَى غَزْوَةِ خَيْبَرَ: ثُمَّ سَرِيَّةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى تَرَبَةَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ. عَلَى مِثَالِ عَرَبَةٍ، ذَكَرَهُ الْحَازِمِيُّ وَقَالَ: بِقُرْبِ مَكَّةَ عَلَى مَسَافَةِ يَوْمَيْنِ مِنْهَا، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ أَيْضًا قَالَ: وَبِسُكُونِ الرَّاءِ مَوْضِعٌ مِنْ بِلَادِ بَنِي عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ . ثُمَّ سَرِيَّةُ الصِّدِّيقِ إِلَى بَنِي كِلَابٍ بِنَجْدٍ بِنَاحِيَةِ ضَرِيَّةَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ ، ثُمَّ سَرِيَّةُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ إِلَى فَدَكَ فِي شَعْبَانَ أَيْضًا، ثُمَّ سَرِيَّةُ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيِّ إِلَى الْمَيْفَعَةِ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ وَرَاءَ بَطْنِ نَخْلٍ، وَبَوَّبَ عَلَيْهَا الْبُخَارِيُّ فِيمَا يَأْتِي، بَابٌ بَعْثُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ إِلَى الْحُرَقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ، ثُمَّ سَرِيَّةُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ إِلَى يَمَنَ وَجُبَارٍ فِي شَوَّالٍ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثُمَّ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ . وَسَتَأْتِي. فَصْلٌ: اسْتُشْهِدَ بِخَيْبَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ: رَبِيعَةُ بْنُ أَكْثَمَ ، وَرِفَاعَةُ بْنُ مَسْرُوحٍ مِنْ بَنِي الْأَسَدِ، وَمِنَ الْأَنْصَارِ وَغَيْرِهِمْ، وَذَكَرَهُمُ ابْنُ سَعْدٍ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَزَادَ غَيْرُهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَقُتَلَ مِنَ الْيَهُودِ ثَلَاثَةٌ وَتِسْعُونَ رَجُلًا . فَائِدَةٌ: ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَمْرٍو أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَشْرَفَ عَلَى خَيْبَرَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ وَأَنَا فِيهِمْ: "قِفُوا"، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنِ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرِ أَهْلِهَا وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا، أَقْدِمُوا بِسْمِ اللَّهِ". قَالَ: وَكَانَ يَقُولُهَا لِكُلِّ قَرْيَةٍ دَخَلَهَا .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية