الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 4749 5036 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : جَمَعْتُ الْمُحْكَمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ لَهُ : وَمَا الْمُحْكَمُ ؟ قَالَ : الْمُفَصَّلُ . [انْظُرْ : 5035 - فَتْحَ: 9 \ 83 ] التوضيح ذَكَرَ حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُفَصَّلَ هُوَ الْمُحْكَمُ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَقَدْ قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ . وَحَدِيثَ أَبِي بِشْرٍ -وَهُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ إِيَاسٌ الْيَشْكُرِيُّ الْوَاسِطِيُّ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : جَمَعْتُ الْمُحْكَمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ لَهُ : وَمَا الْمُحْكَمُ ؟ قَالَ : الْمُفَصَّلُ . الشَّرْحُ : فِيهِ كَمَا تَرْجَمَ لَهُ تَعْلِيمُ الصِّبْيَانِ الْقُرْآنَ ، وَرُوِيَ أَنَّ تَعْلِيمَ الْقُرْآنِ لِلصِّبْيَانِ يُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ ، ذَكَرَهُ ابْنُ زَيْدٍ . وَالْمُفَصَّلُ مِنْ سُورَةِ الْحُجُرَاتِ عَلَى أَصَحِّ الْأَقْوَالِ الْعَشَرَةِ فِيهِ ; سُمِّيَ مُفَصَّلًا لِكَثْرَةِ الْفَصْلِ بَيْنَ سُوَرِهِ ، وَقِيلَ : لِقِلَّةِ الْمَنْسُوخِ فِيهِ . وَسُمِّيَ الْمُحْكَمُ أَيْضًا ; لِأَنَّ أَكْثَرَهُ لَا نَسْخَ فِيهِ ، قَالَهُ ابْنُ التِّينِ ، وَقَالَ قَبْلَهُ : الْمُحْكَمُ : الْمُفَصَّلُ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي سِنِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، فَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَدْ نَاهَزَ الِاحْتِلَامَ كَمَا سَلَفَ فِي الصَّلَاةِ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ : قُبِضَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَنَا صَبِيٌّ . وَفِي لَفْظٍ : وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَعَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ : أَنَّهُ ابْنُ عَشْرٍ ، كَمَا سَلَفَ . قَالَ الدَّاوُدِيُّ : وَهُوَ وَهْمٌ . وَقَدْ قَالَ : تُوُفِّيَ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ . وَذَكَرَ الزَّبِيرُ وَالْوَاقِدِيُّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وُلِدَ فِي الشِّعْبِ . وَذَلِكَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ ، وَكَانَ ابْنَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ : الصَّحِيحُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ قَدِ اسْتَوْفَى وَدَخَلَ فِي أَرْبَعَ عَشْرَةَ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية