الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 5088 17 - بَابٌ: السِّلْقُ وَالشَّعِيرُ 5403 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تَأْخُذُ أُصُولَ السِّلْقِ، فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ لَهَا، فَتَجْعَلُ فِيهِ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ، إِذَا صَلَّيْنَا زُرْنَاهَا فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْنَا، وَكُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، وَمَا كُنَّا نَتَغَدَّى وَلَا نَقِيلُ إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ، وَاللَّهِ مَا فِيهِ شَحْمٌ وَلَا وَدَكٌ. [انْظُرْ: 938 - مُسْلِمٍ: 859 - فَتْحَ:9 \ 544]. التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّالِفَ فِي الْجُمُعَةِ وَالْمُزَارِعَةِ، وَيَأْتِي فِي الِاسْتِئْذَانِ ، وَفِيهِ مَا كَانَ السَّلَفُ عَلَيْهِ مِنَ الِاقْتِصَادِ فِي مَطْعَمِهِمْ وَتَقَلُّلِهِمْ وَاقْتِصَارِهِمْ عَلَى الدُّونِ مِنْ ذَلِكَ; أَلَا تَرَى حِرْصَهُمْ عَلَى السِّلْقِ وَالشَّعِيرِ، وَهَذَا يَدُلُّ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَأْكُلُونَ فِي ذَلِكَ كُلَّ وَقْتٍ، وَلَمْ تَكُنْ هِمَّتُهُمُ اتِّبَاعَ شَهَوَاتِهِمْ، وَإِنَّمَا كَانَتْ هِمَّتُهُمْ مِنَ الْقُرْبِ مَا يُبَلِّغُهُمُ الْمَحَلَّ، وَيَدْفَعُونَ سَوْرَةَ الْجُوعِ بِمَا يُمْكِنُ، فَمَنْ كَانَ حَرِيصًا أَنْ يَكُونَ فِي الْآخِرَةِ مَعَ صَالِحِ سَلَفِهِ فَلْيَسْلُكْ سَبِيلَهُمْ وَلْيَجْرِ عَلَى طَرِيقَتِهِمْ وَلْيَقْتَدِ بِهِمْ يُرْشَدْ. وَقَوْلُهُ: (وَمَا كُنَّا نَتَغَدَّى وَلَا نَقِيلُ إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ). فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّهُمْ كَانُوا يُبَكِّرُونَ لَهَا، وَأَنَّ التَّأَهُّبَ لَهَا يَمْنَعُهُمْ أَنْ يَقِيلُوا قَبْلَهَا، وَتَأَوَّلَهُ قَوْمٌ عَلَى جَوَازِهَا قَبْلَ الزَّوَالِ. وَالْفُقَهَاءُ أَكْثَرُهُمْ عَلَى خِلَافِهِ. وَنَقِيلُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ثُلَاثِيٌّ قَالَ تَعَالَى أَوْ هُمْ قَائِلُونَ [الْأَعْرَافِ: 4].

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية