الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 5581 76 - بَابٌ: تَرْجِيلُ الْحَائِضِ زَوْجَهَا 5925 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا حَائِضٌ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ. [انْظُرْ: 295 - مُسْلِمٍ: 297 - فَتْحَ: 10 \ 368] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : كُنْتُ أُرَجِّلُ (رَأْسَ) رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا حَائِضٌ. التَّرْجِيلُ: التَّسْرِيحُ، كَمَا سَلَفَ، وَفِيهِ أَنَّ تَرْجِيلَ الشَّعْرِ مِنْ زِيِّ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَالصَّلَاحِ، وَذَلِكَ مِنَ النَّظَافَةِ - وَقَدْ رَوَى مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ لِي جُمَّةً أُرَجِّلُهَا؟ فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : "نَعَمْ وَأَكْرِمْهَا" وَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ رُبَّمَا دَهَنَهَا فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ; لَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "أَكْرِمْهَا" . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ أَسْنَدَهُ الْبَزَّارُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ فَذَكَرَهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خِلَافُ تَأْوِيلِ أَبِي قَتَادَةَ، فَرَوَى عَلَيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ التَّرْجِيلِ إِلَّا غِبًّا . وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ كَهَمْسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْإِرْفَاهِ، قُلْتُ لِابْنِ بُرَيْدَةَ: مَا الْإِرْفَاهُ، قَالَ: التَّرْجِيلُ كُلَّ يَوْمٍ . وَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: ذَكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا عِنْدَهُ الدُّنْيَا، فَقَالَ: "إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنَ الْإِيمَانِ" وَالْمُرَادُ بِهَذَا الْحَدِيثِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - بَعْضُ الْأَوْقَاتِ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِلُزُومِ الْبَذَاذَةِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ لِتَتَّفِقَ الْأَحَادِيثُ. وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَخْذِ الزِّينَةِ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ، وَأَمْرَ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِاتِّخَاذِ الطَّيِّبِ وَحُسْنِ الْهَيْئَةِ وَاللِّبَاسِ فِي (الْجُمَعِ) وَالْأَعْيَادِ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ مِنَ الْمَحَافِلِ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية