الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 5661 26 - بَابٌ: السَّاعِي عَلَى الْمِسْكِينِ 6007 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - وَأَحْسِبُهُ قَالَ، يَشُكُّ الْقَعْنَبِيُّ: - كَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ، وَكَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ". [انْظُرْ: 5353 - مُسْلِمٍ: 2982 - فَتْحَ: 10 \ 437] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الثَّانِي بِلَفْظِ: "السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - وَأَحْسِبُهُ قَالَ، يَشُكُّ الْقَعْنَبِيُّ: - كَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ، وَكَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ". الشَّرْحُ: "الْأَرْمَلَةِ" بِفَتْحِ الْمِيمِ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: وَقَرَأْنَاهُ بِضَمِّهَا، وَهِيَ الْمَرْأَةُ لَا زَوْجَ لَهَا، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْأَرَامِلُ: الْمَسَاكِينُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. قَالَ: وَيُقَالُ لَهُمْ أَرَامِلُ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نِسَاءٌ ، وَالْأَرْمَلُ: الرَّجُلُ الَّذِي لَا امْرَأَةَ لَهُ . وَقَوْلُهُ: ("كَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ") يُرِيدُ: الْمُصَلِّي، يُقَالُ: فُلَانٌ يَقُومُ اللَّيْلَ كُلِّهِ إِذَا كَانَ يُصَلِّي فِيهِ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: مَنْ عَجَزَ عَنِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَصِيَامِ النَّهَارِ، فَلْيَعْمَلْ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَلْيَسْعَ عَلَى الْأَرَامِلِ وَالْمَسَاكِينِ، وَ (لِيُحْشَرَ) يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دُونَ أَنْ يَخْطُو فِي ذَلِكَ خُطْوَةً أَوْ يُنْفِقُ دِرْهَمًا أَوْ يَلْقَى عَدُوًّا يَرْتَاعُ بِلِقَائِهِ، وَلِيُحْشَرَ فِي زُمْرَةِ الصَّائِمِينَ الْقَائِمِينَ وَيَنَالَ دَرَجَتَهُمْ وَهُوَ طَاعِمٌ نَهَارَهُ نَائِمٌ لَيْلَهُ أَيَّامَ حَيَاتِهِ، فَيَنْبَغِي لِكُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَحْرِصَ عَلَى هَذِهِ التِّجَارَةِ الَّتِي لَا تَبُورُ، وَيَسْعَى عَلَى أَرْمَلَةٍ أَوْ مِسْكِينٍ لِوَجْهِ اللَّهِ; لِيَرْبَحَ فِي تِجَارَتِهِ دَرَجَاتِ الْمُجَاهِدِينَ وَالصَّائِمِينَ وَالْقَائِمِينَ مِنْ غَيْرِ تَعَبٍ وَلَا نَصَبٍ، ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية