الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 5938 50 - بَابٌ: إِغْلَاقُ الْأَبْوَابِ بِاللَّيْلِ 6296 - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ بِاللَّيْلِ إِذَا رَقَدْتُمْ، وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ، وَأَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ". -قَالَ هَمَّامٌ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ:- وَلَوْ بِعُودٍ". [انْظُرْ: 3280 - مُسْلِمٍ: 2012 - فَتْحَ: 11 \ 87] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ هَمَّامٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ بِاللَّيْلِ إِذَا رَقَدْتُمْ (وَأَغْلِقُوا) الْأَبْوَابَ، وَأَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ -قَالَ هَمَّامٌ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ:- وَلَوْ بِعُودٍ (يَعْرِضُهُ)". قَدْ أَسْلَفْنَا حِكْمَةَ ذَلِكَ. وَفِي الْأَشْرِبَةِ فِي بَابِ: تَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ، وَأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ أَمْرِهِ لِغَلْقِ الْأَبْوَابِ لَيْلًا; خَشْيَةَ انْتِشَارِ الشَّيَاطِينِ وَتَسْلِيطِهِمْ عَلَى تَرْوِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَذَاهُمْ، وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ: "إِذَا جَنَحَ اللَّيْلُ فَاحْبِسُوا أَوْلَادَكُمْ; فَإِنَّ اللَّهَ يَبُثُّ مِنْ خَلْقِهِ بِاللَّيْلِ مَا لَا يَبُثُّ بِالنَّهَارِ; وَإِنَّ لِلشَّيَاطِينِ انْتِشَارًا وَ (خَطْفَةً)". وَقَدْ قَالَ عَقِيلٌ: يَتَوَقَّى عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَتَوَضَّأَ عِنْدَ ذَلِكَ. فَعَلَّمَ أُمَّتَهُ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ لَهُمْ فِي نَوْمِهِمْ وَيَقَظَتِهِمْ. وَقَدْ رَوَى مَالِكٍ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: "فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلْقًا وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً" وَإِنْ كَانَ قَدْ أُعْطِيَ مِنْهَا مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا مِنَ الْوُلُوجِ حَيْثُ لَا يَلِجُ الْإِنْسَانُ. فَائِدَةٌ: الْوِكَاءُ -بِالْمَدِّ-: الْخَيْطُ الَّذِي يُرْبَطُ بِهِ فَمُ السِّقَاءِ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية