الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 354 الْأَصْلُ [ 87 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ، قَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: "صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ". . شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ تَابِعِيٌّ. حَدَّثَ عَنْ: جَابِرٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ. وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهَ مَوْلَى آلِ حُجَيْرِ بْنِ أَبِي إِهَابٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ. سَمِعَ: جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو. وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو الزُّبَيْرِ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَيُقَالُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَابَيْهِ. وَيَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ صَحَابِيٌّ، وَرَفَعَ بَعْضُهُمْ نَسَبَهُ فَقَالَ: يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ التَّمِيمِيُّ، وَكَانَ عَامِلَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى نَجْرَانَ وَيُعَدُّ فِي أَهْلِ مَكَّةَ وَيُقَالُ لَهُ: يَعْلَى بْنُ مَنِيَّةَ أَيْضًا، وَهِيَ أُمُّهُ وَهِيَ أُخْتُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، كَذَلِكَ يَذْكُرُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ، وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ: أَنَّهَا جَدَّتُهُ أُمُّ أَبِيهِ. وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا عَمَّةُ عُتْبَةَ لَا أُخْتُهُ. رَوَى عَنْ يَعْلَى: ابْنُهُ صَفْوَانُ، وَابْنُ بَابَاهَ. وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ أَبُو عِيسَى عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ كَذَلِكَ وَحَكَمَ بِصِحَّتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ لَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. وَمَقْصُودُ الْحَدِيثِ أَنَّ الْآيَةَ تَعَرَّضَتْ لِلْحَرْبِ وَقَضِيَّةِ (ظَاهِرِ رَجَاءِ) أَنْ يَكُونَ الْخَوْفُ شَرْطًا لِجَوَازِ الْقَصْرِ، فَرَاجَعُوا فِيهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَذِكْرُ الْخَوْفِ فِي الْآيَةِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَسْفَارِهِمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَبِهِمَا كَانَ شَرْطًا ثُمَّ نُسِخَ، وَذَكَرَ أَنَّ فِي الْحَدِيثِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَصْرُ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ صَدَقَةً وَالصَّدَقَةُ لَا يَجِبُ قَبُولُهَا. وَفِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ كَلَامٌ آخَرُ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ فِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَابَاهَ وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَالَا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَابَيْهِ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فَقَالَ: بَابَا. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: إِنَّهُمْ رِجَالٌ مُخْتَلِفُونَ فَابْنُ بَابَاهَ يَرْوِي عَنْهُ: حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَابْنُ بَابَا يَرْوِي عَنْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُ بَابَيْهِ يَرْوِي عَنْهُ ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ الرَّجُلَ وَاحِدٌ وَفِي اسْمِ أَبِيهِ اخْتِلَافُ رِوَايَةٍ أَوْ سُمِّيَ تَارَةً هَكَذَا وَتَارَةً هَكَذَا.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية