الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 662 الْأَصْلُ [ 1266 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ; أَنَّ عِنْدَهُ كِتَابًا مِنَ الْعُقُولِ نَزَلَ بِهِ الْوَحْيُ وَمَا فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ صَدَقَةٍ وَعُقُولٍ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِهِ الْوَحْيُ. وَقِيلَ: لَمْ يَسُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا قَطُّ إِلَّا بِوَحْيِ اللَّهِ، فَمِنَ الْوَحْيِ مَا يُتْلَى وَمِنْهُ مَا يَكُونُ وَحْيًا إِلَى رَسُولِهِ، فَيُسَنُّ بِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ. شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ الْعُقُولُ جَمْعُ عَقْلٍ وَهُوَ الدِّيَةُ، وَبَيَّنَ طَاوُسٌ أَنَّ أَقْدَارَ الدِّيَاتِ وَالصَّدَقَاتِ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْوَحْيِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُقَدِّرْ شَيْئًا مِنْهَا بِرَأْيِهِ وَاسْتِحْسَانِهِ، وَإِذَا لَمْ يُبَيِّنِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَمْرَ عَلَى الرَّأْيِ وَالِاسْتِحْسَانِ مَعَ قُوَّةِ نَظَرِهِ وَكَرَمِ خُلُقِهِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى بِأَنْ لَا يَأْخُذَ بِهِ. وَقَوْلُهُ: "وَقِيلَ: لَمْ يَسُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –" الْأَشْبَهُ بِالسِّيَاقِ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ طَاوُسٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ . وَقَوْلُهُ: "فَمِنَ الْوَحْيِ مَا يُتْلَى" الْمُرَادُ مِنْهُ الْقُرْآنُ. وَقَوْلُهُ: "وَمِنْهُ مَا يَكُونُ وَحْيًا إِلَى رَسُولِهِ" الْمُرَادُ مِنْهُ غَيْرُ ذَلِكَ، وَالْوَحْيُ أَنْوَاعٌ: مِنْهُ مَا كَانَ يَأْتِيهِ مِثْلَ [صَلْصَلَةِ] الْجَرَسِ، وَمِنْهُ مَا يَتَمَثَّلُ لَهُ الْمَلَكُ وَيُشَافِهُهُ بِهِ ، وَمِنْهُ نَفْثُ الرُّوعِ ، وَالْأَحَادِيثُ نَاطِقَةٌ بِهَذِهِ الْأَنْوَاعِ جَمِيعًا.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية