الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 1173 الْأَصْلُ [ 1305 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "يَحْرُمُ مِنَ "الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ" . . شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ الْحَدِيثُ صَحِيحٌ دَاخِلٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -; أَنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ. وَالْخَبَرُ مَعْمُولٌ بِإِطْلَاقِهِ فِي عَامَّةِ الصُّوَرِ، حَتَّى تَحْرُمَ أُمَّهَاتُ الرِّضَاعِ وَهُنَّ كَلُّ امْرَأَةٍ أَرْضَعَتْكَ أَوْ أَرْضَعَتْ مَنْ أَرْضَعَتْكَ أَوْ وَلَدَتْ مَنْ أَرْضَعَتْكَ أَوِ الْفَحْلُ الْمَنْسُوبُ إِلَيْهِ اللَّبَنُ، أَوْ أَرْضَعَتْ [مِنْ ] وَلَدَتْهَا، وَكَذَلِكَ بَنَاتُهَا، وَعَلَى هَذَا قِيَاسُ الْأَخَوَاتِ وَبَنَاتِ الْأَخِ وَالْأُخْتِ وَالْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِنَا: "يَحْرُمُ مِنَ الرِّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ" أَرْبَعُ صُوَرٍ: إِحْدَاهَا: أُمَّا الْأَخِ وَالْأُخْتِ فِي النَّسَبِ حَرَامٌ; لِأَنَّهَا إِمَّا أُمٌّ أَوْ زَوْجَةُ أَبٍ، وَفِي الرِّضَاعِ إِذَا أَرْضَعَتْ أَجْنَبِيَّةٌ أَخَاكَ أَوْ أُخْتَكَ لَا تَحْرُمُ عَلَيْكَ. وَالثَّانِيَةُ: أُمُّ النَّافِلَةِ فِي النَّسَبِ حَرَامٌ; لِأَنَّهَا إِمَّا بِنْتُكَ أَوْ زَوْجَةُ ابْنِكَ، وَإِذَا أَرْضَعَتْ أَجْنَبِيَّةٌ نَافِلَتَكَ لَا تَحْرُمُ عَلَيْكَ. وَالثَّالِثَةُ: جَدَّةُ وَلَدِكَ فِي النَّسَبِ حَرَامٌ عَلَيْكَ; لِأَنَّهَا إِمَّا أُمُّكَ أَوْ أُمُّ زَوْجَتِكَ، وَإِذَا أَرْضَعَتْ أَجْنَبِيَّةٌ وَلَدَكَ فَأُمُّهَا جَدَّةُ الْوَلَدِ وَلَا تَحْرُمُ عَلَيْكَ فَلَيْسَتْ بِأُمِّكَ وَلَا أُمِّ زَوْجَتِكَ. وَالرَّابِعَةُ: أُخْتُ وَلَدِكَ فِي النَّسَبِ حَرَامٌ عَلَيْكَ; لِأَنَّهَا إِمَّا بِنْتُكَ أَوْ رَبِيبَتُكَ، وَإِذَا أَرْضَعَتْ أَجْنَبِيَّةٌ وَلَدَكَ فَبِنْتُهَا أُخْتُ الْوَلَدِ وَلَيْسَتْ لَكَ بِنْتٌ وَلَا رَبِيبَةٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية