الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 141 [ 109 ] أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ جَابِرٌ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ نَنْصَرِفُ فَنَأْتِي بَنِي سَلِمَةَ فَنُبْصِرُ مَوَاقِعَ النَّبْلِ. شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ مُحَمَّدٌ: هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، أَبُو الْحَسَنِ اللَّيْثِيُّ الْمَدِينِيُّ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَرَوَى عَنْهُ: مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ. وَأَبُو نُعَيْمٍ: هُوَ وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ. سَمِعَ: جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ وَرَوَى عَنْهُ: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَمَالِكٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ. وَصَالِحٌ: هُوَ ابْنُ أَبِي صَالِحٍ نَبْهَانُ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ بِنْتِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيُّ الْمَدِينِيُّ. سَمِعَ: أَبَا هُرَيْرَةَ، وَزَيْدَ بْنَ خَالِدٍ، وَابْنَ عَبَّاسٍ. وَسَمِعَ مِنْهُ: ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَالثَّوْرِيُّ، وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ. وَزَيْدٌ: هُوَ ابْنُ خَالِدٍ أَبُو طَلْحَةَ أَوْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيُّ. سَمِعَ: النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَأَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ. وَرَوَى عَنْهُ: عَبِيدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُهُمْ. مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعَيْنِ. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ. وَالتَّنَاضُلُ: التَّرَامِي، وَبَنُو سَلِمَةَ - بِكَسْرِ اللَّامِ - وَهِيَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ سَلَمَةُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَالنَّبْلُ: السِّهَامُ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَلِذَلِكَ قَالَ: لَرُئِيَ مَوَاقِعُهَا وَيُقَالُ: أَسْفَرَ الصُّبْحُ أَيْ: أَضَاءَ، وَأَسْفَرَ وَجْهُهُ أَيْ: أَشْرَقَ، وَأَسْفَرَ فُلَانٌ بِالصَّلَاةِ. وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَفْرَغُونَ مِنْهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنْ ضَوْءِ النَّهَارِ مَا يُدْرَكُ فِيهِ مَوَاقِعُ النَّبْلِ عَلَى صِغَرِهَا. وَقَوْلُهُ: نَنْظُرُ إِلَى مَوَاقِعَ النَّبْلِ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ الْمَوَاضِعَ الَّتِي أَصَابَتْهَا النَّبْلُ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ الْمَوَاضِعَ الَّتِي يَبْغِي الرَّامِي إِصَابَتَهَا، وَبَيْنَ مَوْقِفِ الرَّامِي وَبَيْنَهَا مَسَافَةٌ لَا يَتَأَتَّى إِدْرَاكُهَا إِلَّا وَقَدْ بَقِيَ ضَوْءٌ كَثِيرٌ. وَفِيهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَنَاضَلُونَ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَنَاضَلُونَ فِي الطُّرُقِ وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْهُ مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يُصِيبَ السَّهْمُ بَعْضَ الْمَارَّةِ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَنَاضَلُونَ لَيْلًا، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَنَاضَلُونَ مَارِّينَ فَإِنَّهُ قَالَ: ثُمَّ نَخْرُجُ نَتَنَاضَلُ حَتَّى نَأْتِيَ بُيُوتَ بَنِي سَلِمَةَ، وَأَنَّ الْإِسْفَارَ يُسْتَعْمَلُ فِي آخِرِ النَّهَارِ كَمَا يُسْتَعْمَلُ فِي أَوَّلِهِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية