الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 245 [ 165 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ [أَبِي] نُجَيْحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا كَانَ سَاجِدًا، أَلَمْ تَرَ إِلَى قَوْلِهِ: افْعَلْ وَاقْتَرِبْ؛ يَعْنِي: " اسْجُدْ وَاقْتَرِبْ " شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ جُبَيْرٍ، أَبُو الْحَجَّاجِ الْمَكِّيُّ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ الْقَارِيِّ. سَمِعَ: ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَجَابِرًا، وَغَيْرَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَرَوَى عَنْهُ: ابْنُ عَوْنٍ، وَالْأَعْمَشُ، وَمَنْصُورٌ. مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَةٍ. وَالْمَقْصُودُ بَيَانُ الذِّكْرِ الْمَحْبُوبِ فِي السُّجُودِ، وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ أَنْ يَقُولَ أَوَّلًا: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لِمَا سَبَقَ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ.... إِلَى آخِرِهِ. وَقَدْ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَمِنْ رِوَايَتِهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْمَاجِشُونِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ. وَيَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ بَعْدَ ذَلِكَ رَجَاءَ الْإِجَابَةِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا لَمْ يَكُنْ إِمَامًا فَيُثْقِلُ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ أَوْ مَأْمُومًا فَيُخَالِفُ إِمَامَهُ. وَالْحَدِيثُ الثَّانِي يُبَيِّنُ اسْتِحْبَابَ الِاجْتِهَادِ فِي الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِإِسْنَادِهِ مَرَّةً، ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْقَوْلِ فِي الرُّكُوعِ، وَأَعَادَهُ فِي بَابِ الذِّكْرِ فِي السُّجُودِ، وَلَوِ اقْتَصَرَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَلَى مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ لَجَازَ، وَرُبَّمَا أَعَادَ لِأَنَّ الرَّبِيعَ هُنَاكَ رَوَاهُ عَنِ الْبُوَيْطِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَهَا هُنَا عَنِ الشَّافِعِيِّ نَفْسِهِ، وَالشَّافِعِيُّ رَوَاهُ هُنَاكَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَإِبْرَاهِيمَ وَهَا هُنَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَحْدَهُ، وَاسْتَشْهَدَ بِالْأَثَرِ عَنْ مُجَاهِدٍ لِبَيَانِ فَضِيلَةِ السُّجُودِ وَكَوْنِهِ مَظِنَّةَ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ لِلْقُرْبِ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقَدْ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ إِذَا سَجَدَ، ثُمَّ قَالَ: فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ. وَاسْتِشْهَادُ مُجَاهِدٍ بِالْآيَةِ عَلَى الْأَخْذِ بِالظَّاهِرِ، وَقِيلَ: وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ أَيْ: وَصَلِّ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية