الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 270 [ 187 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عِمَارَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ صَلَاتِهِ جُزْءًا يَرَى أَنَّ حَتْمًا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْفَتِلَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْثَرَ مَا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ. شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ عَبْدُ الْمَلِكِ: هُوَ ابْنُ عُمَيْرِ بْنِ (سَعِيدِ) بْنِ حَارِثَةَ الْكُوفِيُّ الْقُرَشِيُّ أَبُو عُمَرَ، وَيُقَالُ: أَبُو عَمْرٍو، كَانَ يَتَوَلَّى قَضَاءَ الْكُوفَةِ بَعْدَ الشَّعْبِيِّ. سَمِعَ: جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، وَعَمْرَو بْنَ [حُرَيْثٍ] وَغَيْرَهُمَا. رَوَى عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَزَائِدَةُ. مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ. وَأَبُو الْأَوْبَرِ الْحَارِثِيُّ اسْمُهُ زِيَادٌ. رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الْمَلِكِ. وَعَنْ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَسُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ: هُوَ الْأَعْمَشُ، وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ. وَعِمَارَةُ: هُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ التَّيْمِيُّ الْكُوفِيُّ. رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَسَمِعَ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، وَالْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ، وَأَبَا مَعْمَرٍ الْأَزْدِيَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَخْبَرَةَ. رَوَى عَنْهُ: الْأَعْمَشُ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ مَاتَ فِي خِلَافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَالْأَسْوَدُ: هُوَ ابْنُ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ أَبُو عَمْرٍو. سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبَا مُوسَى. وَرَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ. وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْهُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. وَالْحَدِيثُ الثَّانِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ، وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٍ بِرِوَايَتِهِمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ [وَالسِّجِسْتَانِيِّ]، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ شُعْبَةَ ثُمَّ قَالَ: قَالَ عِمَارَةُ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ [بَعْدُ] فَرَأَيْتُ مَنَازِلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ يَسَارِهِ. وَمَقْصُودُ الْحَدِيثَيْنِ بَيَانُ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْصَرِفَ عَنِ الصَّلَاةِ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنَّهُ يَنْصَرِفُ إِلَى الْجَانِبِ الَّذِي يُرِيدُ مِنَ الْيَمِينِ أَوِ الْيَسَارِ، فَإِنِ اسْتَوَتَا فَالتَّيَامُنُ أَوْلَى. وَقَوْلُهُ: لَا يَجْعَلْ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ صَلَاتِهِ جُزْءًا... إِلَى آخِرِهِ يَعْنِي أَنَّهُ إِذَا رَأَى تَحَتُّمَ مَا لَا يَتَحَتَّمُ أَخْذُ الشَّيْطَانِ مِنْهُ بِحَظٍّ، وَكَمَا لَا يَجُوزُ تَحْلِيلُ الْحَرَامِ لَا يَجُوزُ تَحْرِيمُ الْحَلَالِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُلْبٍ الطَّائِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية