الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 682 683 684 ص: وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ: نَا حَجَّاجٌ، قَالَ: نَا حَمَّادٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: "ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، وَضَرْبَةٌ لِلذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ". حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: نَا حَجَّاجٌ ، بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: أَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ ، عَنِ الْحَسَنِ، . مِثْلَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: "إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ". شرح معاني الآثار ش: أَيْ قَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ مِثْلُ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ . وَأَخْرَجَهُ بِطْرِيقَيْنِ صَحِيحَيْنِ: أَوَّلُهُمَا: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ . الثَّانِي: عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ الْأَسَدِيِّ السَّعْدِيِّ الْعُطَارِدِيِّ الْبَصْرِيِّ الْخَزَّازِ الْأَعْمَى ، عَنِ الْحَسَنِ . وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ: ثَنَا الْقَاضِيَانِ الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَأَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَا: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبَانُ، قَالَ: "سُئِلَ قَتَادَةُ عَنِ التَّيَمُّمِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ، وَكَانَ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ يَقُولَانِ: إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ". وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ": عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَالَهُ: عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْحَسَنِ أَيْضًا، قَالَ: "مَرَّةً لِلْوَجْهِ، وَمَرَّةً لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ" انْتَهَى. قُلْتُ: وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَطَاوُسٍ وَسَالِمٍ وَالشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ نَحْوَهُ. فَرَوَى مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: نَا حَمَّادٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي التَّيَمُّمِ قَالَ: "تَضَعُ رَاحَتَيْكَ فِي الصَّعِيدِ فَتَمْسَحُ وَجْهَكَ، ثُمَّ تَضَعُهُمَا الثَّانِيَةَ فَتَمْسَحُ يَدَيْكَ وَذِرَاعَيْكَ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ" قَالَ مُحَمَّدٌ وَبِهِ نَأْخُذُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ": نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ زَمْعَةَ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ". نَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: "سَأَلْتُ سَالِمًا عَنِ التَّيَمُّمِ، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحَ بِهِمَا يَدَيْهِ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ". نَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: "التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَلِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ". نَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَصَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ أَنَّهُمَا قَالَا: "التَّيَمُّمُ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ". وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَابْنُ عُمَرَ: "الْوَجْهُ وَالذِّرَاعَانِ". وَرُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَعَائِشَةَ مَرْفُوعًا. أَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ: فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ، عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-، قَالَ: "التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ". وَفِي إِسْنَادِهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ شُعْبَةُ: وَضَعَ أَرْبَعَ مِائَةِ حَدِيثٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادِهِ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-، قَالَ فِي التَّيَمُّمِ: "ضَرْبَتَيْنِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ"، وَفِي إِسْنَادِهِ الْحَرِيشُ بْنُ حُرَيْثٍ، ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالْبُخَارِيُّ .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية