الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 ص: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ: ثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: " سُئِلَ أَنَسٌ : - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ لَهُ -أَوْ فَقُلْتُ لَهُ-: قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا". . حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى فَارَقْتُهُ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى فَارَقْتُهُ". حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: " أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَنَتَ شَهْرًا، يَدْعُو عَلَى عُصَيَّةَ وَذَكْوَانَ وَرِعْلًا وَلِحْيَانَ". . حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، قَالَ: قُلْتُ: فَكَيْفَ الْقُنُوتُ؟ قَالَ: قَبْلَ الرُّكُوعِ". حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: " سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ : قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَ الرُّكُوعِ؟ فَقَالَ: لَا، بَلْ قَبْلَ الرُّكُوعِ، فَقُلْتُ: إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، قَالَ: إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أُنَاسٍ قَتَلُوا أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُمُ: الْقُرَّاءُ". . حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا شَاذُّ بْنُ فَيَّاضٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: "كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ". حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "قَنَتَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ". حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا حَنْظَلَةُ السَّدُوسِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "كَانَ مِنْ قُنُوتِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: وَاجْعَلْ قُلُوبَهُمْ عَلَى قُلُوبِ نِسَاءٍ كَوَافِرَ". حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - شَهْرًا؟ فَقَالَ: مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا". . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ قَالَ: "سَأَلْتُ أَنَسًا أَقَنَتَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؟ فَقَالَ: قَدْ قَنَتَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ". حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عِشْرِينَ يَوْمًا". حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَالِسِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ ، عَنْ حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يُكَبِّرُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ كَبَّرَ فَرَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فِي الثَّانِيَةِ فَقَرَأَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ كَبَّرَ فَرَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَدَعَا". حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: " دَعَا رَسُولُ اللَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ثَلَاثِينَ صَبَاحًا عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ الدِّينِ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ". . حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "قَنَتَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَرَكَهُ". شرح معاني الآثار ش: هَذِهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ طَرِيقًا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. الْأَوَّلُ: عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيِّ ، عَنْ مُسَدَّدٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ : عَنْ مُسَدَّدٍ ... إِلَى آخِرِهِ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّ فِي لَفْظِهِ: "فِي الصُّبْحِ" مَوْضِعَ: "فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ"، وَلَيْسَ فِيهِ: "أَوْ فَقُلْتُ لَهُ". وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ : عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ ، وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، كِلَاهُمَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: "قُلْتُ لِأَنَسٍ: هَلْ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا". الثَّانِي: عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَيْضًا، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْمِنْقَرِيِّ الْمُقْعَدِ الْبَصْرِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ أَبِي عُبَيْدَةَ الْبَصْرِيِّ مِنْ رِجَالِ الْجَمَاعَةِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ نَابٍ -وَيُقَالُ: ابْنُ كَيْسَانَ- الْبَصْرِيِّ شَيْخِ الْقَدَرِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ، فَعَنْ يَحْيَى: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ صَاحِبُ بِدْعَةٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَلَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي "الْقَدَرِ"، وَابْنُ مَاجَهْ فِي "التَّفْسِيرِ". عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ... إِلَى آخِرِهِ نَحْوَهُ. الثَّالِثُ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَيْضًا، عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ الْوُحَاظِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ، وَنِسْبَتُهُ إِلَى وُحَاظَةَ -بِضَمِّ الْوَاوِ، وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ- ابْنِ سَعْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ -بِفَتْحِ الْبَاءِ- الْأَزْدِيِّ النَّصْرِيِّ -بِالنُّونِ: ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَعَنْهُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَعَنِ النَّسَائِيِّ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، لَيْسَ بِشَيْءٍ، لَيْسَ بِقَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ، رَوَى عَنْ قَتَادَةَ الْمُنْكَرَاتِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: أَخْبَرْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ وَهِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَنَتَ شَهْرًا، قَالَ شُعْبَةُ: لَعَنَ رِجَالًا، وَقَالَ هِشَامٌ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَرَكَهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ" هَذَا قَوْلُ هِشَامٍ . وَقَالَ شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَنَتَ شَهْرًا يَلْعَنُ رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَلَحْيَانَ". وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ : ثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، قَالَ: ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: أَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَنَتَ شَهْرًا يَلْعَنُ رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ". الرَّابِعُ: عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّرَسُوسِيِّ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ عُقْبَةَ السُّوَائِيِّ أَبِي عَامِرٍ الْكُوفِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ وَأَحْمَدَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ أَنَسٍ . وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ : مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "إِنَّمَا قَنَتَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - شَهْرًا، فَقُلْتُ: كَيْفَ الْقُنُوتُ؟ قَالَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ". انْتَهَى. وَقَوْلُهُ: "بَعْدَ الرُّكُوعِ"، مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ قَوْلِهِ: "قَالَ: قَبْلَ الرُّكُوعِ" وَرِوَايَةُ الطَّحَاوِيِّ أَصَحُّ. وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ : ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُنُوتِ، قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَ الرُّكُوعِ؟ فَقَالَ: قَبْلَ الرُّكُوعِ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أُنَاسٍ قَتَلُوا أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ". وَسَيَجِيءُ مَزِيدُ الْكَلَامِ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. الْخَامِسُ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ التَّغْلِبِيِّ السَّنُوسِيِّ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ... إِلَى آخِرِهِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كَمَا ذَكَرْنَا. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا: ثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ: ثَنَا عَاصِمٌ قَالَ: "سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ الْقُنُوتُ، [قُلْتُ] : قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: قَبْلَهُ، قَالَ: فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: كَذَبَ، إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، أُرَاهُ كَانَ بَعَثَ قَوْمًا يُقَالُ لَهُمُ: الْقُرَّاءُ، زُهَاءَ سَبْعِينَ رَجُلًا إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ دُونَ أُولَئِكَ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَهْدٌ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ". قَوْلُهُ: "يَدْعُو عَلَى أُنَاسٍ ... إِلَى آخِرِهِ" وَقِصَّتُهُ: أَنَّهُ كَانَ فِي سِرِّيَّةِ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَقَدْ كَانَتْ فِي صَفَرٍ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَأَغْرَبَ مَكْحُولٌ حَيْثُ قَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ بَعْدَ الْخَنْدَقِ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، يَعْنِي بَعْدَ أُحُدٍ بَقِيَّةَ شَوَّالٍ وَذَا الْقِعْدَةِ وَذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ، ثُمَّ بَعَثَ أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ فِي صَفَرٍ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ أُحُدٍ، وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: وَكَانَ أَمِيرُ الْقَوْمِ الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو، وَيُقَالُ: مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ . وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "بَعَثَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - سَبْعِينَ رَجُلًا لِحَاجَةٍ يُقَالُ لَهُمُ: الْقُرَّاءُ، فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ: رِعْلٌ وَذَكْوَانُ، عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا: بِئْرُ مَعُونَةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: وَاللَّهِ مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا، إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِي حَاجَةِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، فَقَتَلُوهُمْ، فَدَعَا النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - شَهْرًا عَلَيْهِمْ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، وَذَاكَ بَدْءُ الْقُنُوتِ، وَمَا كَانَ يَقْنُتُ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: "أَنَّ رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ اسْتَمَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى عَدُوِّهِمْ، فَأَمَدَّهُمْ بِسَبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ كُنَّا نُسَمِّيهِمُ الْقُرَّاءَ فِي زَمَانِهِمْ، كَانُوا يَحْتَطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ، حَتَّى كَانُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ، قَتَلُوهُمْ وَغَدَرُوا بِهِمْ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُونَ فِي الصُّبْحِ عَلَى أَحْيَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ; عَلَى رِعْلٍ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ". السَّادِسُ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيِّ ، عَنْ شَاذِّ بْنِ فَيَّاضٍ الْيَشْكُرِيِّ أَبِي عُبَيْدَةَ الْبَصْرِيِّ وَاسْمُهُ هِلَالٌ، وَشَاذٌّ لَقَبٌ عَلَيْهِ، وَمَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ فَرَحٌ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ ثِقَةٌ. رَوَى عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ : ثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ". السَّابِعُ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَيْضًا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ طَرْخَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ . وَهَذَا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" : ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ أَبُو الْمُثَنَّى، نَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ". الثَّامِنُ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيِّ الْقَصَّابِ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ الْإِيَادِيِّ أَبِي قُدَامَةَ الْبَصْرِيِّ مُؤَذِّنِ مَسْجِدِ الْبِرْتِيِّ، مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ وَالْأَرْبَعَةِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيِّ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَصْرِيِّ، فِيهِ مَقَالٌ، فَعَنْ أَحْمَدَ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. وَعَنْهُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَعَنْ يَحْيَى: ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ"، وَرَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ حَدِيثًا وَاحِدًا. قَوْلُهُ: "قُلُوبُهُمْ" أَيْ قُلُوبُ الْكُفَّارِ. وَ"الْكَوَافِرُ" جَمْعُ كَافِرَةٍ، وَإِنَّمَا خَصَّ قَلْبَ الْكَافِرَةِ; لِأَنَّهُ أَبْعَدُ مِنْ قَبُولِ الْحَقِّ، وَأَقْرَبُ إِلَى الضَّلَالِ وَالطُّغْيَانِ. التَّاسِعُ: عَنْ فَهْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ قِيلَ: اسْمُهُ عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى، وَأَبُو عِيسَى اسْمُهُ مَاهَانُ، وَقِيلَ: اسْمُهُ عِيسَى بْنُ مَاهَانَ، وَقِيلَ: اسْمُهُ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَاهَانَ، وَعَنْ أَحْمَدَ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ. وَعَنْهُ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَعَنْ يَحْيَى: كَانَ ثِقَةً. وَعَنْهُ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَلَكِنَّهُ يُخْطِئُ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: شَيْخٌ يَهِمُ كَثِيرًا. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوقٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ. وَرَوَى لَهُ الْأَرْبَعَةُ. عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ الْبَكْرِيِّ، قَالَ الْعِجْلِيُّ: بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَرَوَى لَهُ الْأَرْبَعَةُ. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" : ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَا: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - شَهْرًا، فَقَالَ: مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "سُنَنِهِ" وَقَالَ: قَالَ الْحَاكِمُ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ثِقَةٌ رُوَاتُهُ. قُلْتُ: كَيْفَ يَكُونُ صَحِيحًا وَفِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ؟ وَفِيهِ مَقَالٌ كَمَا ذَكَرْنَا، وَلَكِنْ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَمْرُ الصَّحِيحِ هَيِّنٌ، وَهُوَ فِي هَذَا الْبَابِ مُجَازِفٌ جِدًّا، وَأَمْرُ الْبَيْهَقِيِّ أَعْجَبُ مِنْهُ حَيْثُ سَكَتَ عَنْ هَذَا لِكَوْنِهِ مُوَافِقًا مَذْهَبَهُ. الْعَاشِرُ: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ الْمَكِّيِّ شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ بُجَيْدٍ الْأَزْدِيِّ الْوَاشِحِيِّ الْبَصْرِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ أَبِي خَلَفٍ الْبَصْرِيِّ مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ وَأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ . وَأَخْرَجَ الْحَازِمِيُّ فِي "النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ" مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا: "أَقَنَتَ عُمَرُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ؟ فَقَالَ: قَنَتَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -". الْحَادِيَ عَشَرَ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ الْمُقْرِئِ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسٍ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي عَدَدِ الْأَيَّامِ الَّتِي قَنَتَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ: "إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أُنَاسٍ وَفِي رِوَايَةِ الْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: "قُتِلَ مِنَ الْأَنْصَارِ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ رَجُلًا، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَدْعُو عَلَى مَنْ قَتَلَهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الرُّكُوعِ". وَكَذَا فِي رِوَايَةِ السَّرَّاجِ: مِنْ حَدِيثِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ حُمَيْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ: "فَدَعَا النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى قَتَلَةِ الْقُرَّاءِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا" وَقَالَ: هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْمُعْتَمِرِ . وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ: "فَدَعَا عَلَيْهِمْ أَيَّامًا". وَفِي كِتَابِ "الْقُنُوتِ" لِأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مَنْدَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: "دَعَا عَلَى قَتَلَةِ الْقُرَّاءِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ لَيْلَةً". وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَنَسٍ: "ثَلَاثِينَ صَبَاحًا" عَلَى مَا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. الثَّانِيَ عَشَرَ: عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَالِسِيِّ بْنِ حَبِيبِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبِي عَلِيٍّ الْأَنْطَاكِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْبَالِسِيِّ نِسْبَةً إِلَى بَالِسَ مَدِينَةٍ عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ الْغَرْبِيِّ، وَهِيَ أَوَّلُ مُدُنِ الشَّامِ مِنَ الْفُرَاتِ، وَمِنْ شَرْقِيِّهَا الرَّقَّةُ. عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ الْبَغْدَادِيِّ أَبِي سَهْلٍ الْحَافِظِ، نَزِيلِ أَنْطَاكِيَةَ، قَالَ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ صَاحِبُ سُنَّةٍ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ حَافِظٌ. رَوَى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ . عَنْ أَبِي هِلَالٍ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ الرَّازِيِّ، رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ مُسْتَشْهِدًا وَالْأَرْبَعَةُ، وَعَنْ يَحْيَى: صَدُوقٌ. وَعَنْهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيِّ . وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" مُخْتَصَرًا: عَنْ عُثْمَانَ ، عَنْ مَطَرٍ ، عَنْ حَنْظَلَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ: "قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي الْفَجْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ". قَوْلُهُ: "فَدَعَا" أَرَادَ بِهِ الْقُنُوتَ; لِأَنَّ الْقُنُوتَ هُوَ الدُّعَاءُ. الثَّالِثَ عَشَرَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ أَبِي عَمْرٍو الْبَصْرِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى بْنِ دِينَارٍ أَبِي بَكْرٍ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ زَيْدِ بْنِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ . وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ : عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ صَبَاحًا، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَلَحْيَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ أَنَسٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَنْزَلَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا قَرَأْنَاهُ حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ: أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا رَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ". الرَّابِعَ عَشَرَ: عَنْ فَهْدٍ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ... إِلَى آخِرِهِ. وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ : ثَنَا مُسْلِمٌ، ثَنَا هِشَامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ". وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" : عَنْ يَحْيَى ، عَنْ هِشَامٍ ... إِلَى آخِرِهِ نَحْوَ رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية