الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 88 ص: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا الْوَهْبِيُّ، قَالَ: ثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: " كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ". . شرح معاني الآثار ش: الْوَهْبِيُّ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْكِنْدِيُّ ، رَوَى لَهُ الْأَرْبَعَةُ، وَهُوَ نِسْبَةٌ إِلَى أَحَدِ أَجْدَادِهِ. وَشَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُؤَدِّبُ ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ. وَأَبُو سَلَمَةَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ. وَزَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ صَحَابِيَّةٌ بِنْتُ صَحَابِيَّةٍ. وَأُمُّ سَلَمَةَ اسْمُهَا هِنْدُ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ : بِأَتَمَّ مِنْهُ، عَنْ [ سَعْدِ ] بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: "حِضْتُ وَأَنَا مَعَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي الْخَمِيلَةِ، فَانْسَلَلْتُ فَخَرَجْتُ مِنْهَا، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِي فَلَبِسْتُهَا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: أَنَفِسْتِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي فَأَدْخَلَنِي مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ" . قَالَتْ: وَحَدَّثَتْنِي "أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ" . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ : أَيْضًا مُخْتَصَرًا نَحْوَ رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ . وَ"الْخَمِيلَةُ" هِيَ الْأَسْوَدُ مِنَ الثِّيَابِ. قَوْلُهُ: "فَانْسَلَلْتُ" أَيْ ذَهَبْتُ فِي خُفْيَةٍ. قَوْلُهُ: "أَنَفِسْتِ" بِنُونٍ مَفْتُوحَةٍ وَفَاءٍ مَكْسُورَةٍ، قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي اللُّغَةِ أَيْ أَحِضْتِ، فَأَمَّا فِي الْوِلَادَةِ فَنُفِسَتْ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ، وَقِيلَ: بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا، وَفِي الْحَيْضِ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية