الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 2723 2724 2725 ص: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ : "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَرَّ عَلَى مَعْمَرٍ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ كَاشِفًا عَنْ طَرَفٍ فَخْذِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : خَمِّرْ فَخْذَكَ يَا مَعْمَرُ ، إِنَّ الْفَخْذَ عَوْرَةٌ " . حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا الْحِمَّانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ ، قَالَا : ثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ، قَالَ : " كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَمْشِي فِي السُّوقِ ، فَمَرَّ بِمَعْمَرٍ جَالِسًا عَلَى بَابِهِ مَكْشُوفَةً فَخِذُهُ ، فَقَالَ : خَمِّرْ فَخْذَيْكَ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهَا مِنَ الْعَوْرَةِ ؟ " . شرح معاني الآثار ش: هَذِهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ : الْأَوَّلُ : عَنْ بَحْرِ بْنِ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيِّ ، أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ ، شَيْخِ أَبِي عَوَانَةَ الْإِسْفَرَائِينِيِّ ، وَثَّقَهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى . عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ الْمِصْرِيِّ ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْعَقِيلِيِّ أَبِي عُمَرَ الصَّنْعَانِيِّ نَزِيلِ عَسْقَلَانَ ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ سِوَى التِّرْمِذِيِّ ، أَبُو دَاوُدَ فِي "الْمَرَاسِيلِ " . عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ الْمَدَنِيِّ ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ ، الْبُخَارِيُّ فِي غَيْرِ "الصَّحِيحِ " عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى آلِ جَحْشٍ ، يُقَالُ : إِنَّ لَهُ صُحْبَةً ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رَبَابٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ أَبِيهِ ، لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ ، قَالَ الْوَاقِدِيُّ : كَانَ مَوْلِدُهُ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِخَمْسِ سِنِينَ . وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ : عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ ، عَنْهُ قَالَ : "كُنْتُ أُصَلِّي " مَعَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، فَمَرَّ عَلَى مَعْمَرٍ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ دَارِهِ بِالسُّوقِ وَفَخْذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ ، فَقَالَ : يَا مَعْمَرُ غَطِّ فَخْذَيْكَ ; فَإِنَّ الْفَخْذَ عَوْرَةٌ " . الثَّانِي : عَنْ رَوْحِ بْنِ الْفَرَجِ الْقَطَّانِ الْمِصْرِيِّ شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا ، عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ مُصْعَبٍ الْقُرَشِيِّ الزُّهْرِيِّ الْمَدَنِيِّ الْفَقِيهِ ، قَاضِي مَدِينَةِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، شَيْخِ الْجَمَاعَةِ سِوَى النَّسَائِيِّ . عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَحْوَهُ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي "كِتَابِهِ " نَحْوَهُ . الثَّالِثُ : عَنْ فَهْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيِّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ الْقُرَشِيِّ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ . . . إِلَى آخِرِهِ . وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ قَالَ : "كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي السُّوقِ ، فَمَرَّ عَلَى مَعْمَرٍ عَلَى بَابِهِ مَكْشُوفَةٌ فَخْذُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : غَطِّ فَخْذَكَ يَا مَعْمَرُ ; فَإِنَّهَا مِنَ الْعَوْرَةِ " . ثِنًّا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِثْلَهُ . فَإِنْ قِيلَ : مَا حَالُ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ قُلْتُ : هُوَ صَحِيحٌ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ . فَإِنْ قِيلَ : قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : أَبُو كَثِيرٍ مَجْهُولٌ ، فَكَيْفَ يَكُونُ صَحِيحًا ؟! فَلِهَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي "تَارِيخِهِ " وَلَمْ يُخْرِجْهُ فِي "صَحِيحِهِ " . قُلْتُ : كَيْفَ يَكُونُ أَبُو كَثِيرٍ مَجْهُولًا وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ لَهُ صُحْبَةً ؟ وَعَدَمُ إِخْرَاجِ الْبُخَارِيِّ إِيَّاهُ فِي "صَحِيحِهِ " لَا يَنْفِي صِحَّتَهُ ; إِذِ الْبُخَارِيُّ لَمْ يَلْتَزِمْ أَنَّ يُخَرِّجَ كُلَّ حَدِيثٍ صَحِيحٍ فِي جَامِعِهِ ، وَقَدْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي "صَحِيحِهِ " عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . قَوْلُهُ : "خَمِّرْ فَخْذَكَ يَا مَعْمَرُ " أَيْ غَطِّ ، وَهُوَ أَمْرٌ مِنَ التَّخْمِيرِ وَهُوَ التَّغْطِيَةُ ، وَمِنْهُ خَمِّرُوا الْإِنَاءَ أَيْ غَطُّوهَا ، وَالْخِمَارُ لِأَنَّهُ يُغَطِّي الْوَجْهَ ، وَالْخَمْرُ لِأَنَّهُ يُغَطِّي الْعَقْلَ . وَمَعْمَرٌ هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ غَيْرَ مَنْسُوبٍ ، وَقَالَ : أَوْرَدَهُ ابْنُ شَاهِينَ ، وَرَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ ، قَالَ : "مَرَّ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - . . . " . الْحَدِيثَ .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية