الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 2892 ص: وَقَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا الْخَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ الْفَوْزِيُّ ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : "سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَسْأَلُ عُبَادَةَ بْنَ أَوْفَى النُّمَيْرِيَّ عَنِ الشُّهَدَاءِ أَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ ؟ فَقَالَ عُبَادَةُ : : نَعَمْ " فَهَذَا عُبَادَةُ بْنُ أَوْفَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ هَذَا وَمَغَازِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِنَّمَا كَانَ جُلُّهَا هُنَاكَ نَحْوَ الشَّامِ ، ، فَلَمْ يَكُنْ يُخْفِي عَلَى أَهْلِهِ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ بِشُهَدَائِهِمْ مِنَ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . شرح معاني الآثار ش: ذَكَرَ هَذَا تَأْكِيدًا لِمَا ذَكَرَهُ مِنَ الدَّلَائِلِ الْمُوجِبَةِ لِلصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ أَكْثَرَ غَزَوَاتِ الصَّحَابَةِ بَعْدَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَتْ فِي الشَّامِ ، وَعُبَادَةُ بْنُ أَوْفَى مِمَّنْ سَكَنَ الشَّامَ ، وَلَمَّا سَأَلَهُ مَكْحُولٌ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الشُّهَدَاءِ أَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَخْفَى عَلَيْهِ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ بِشُهَدَائِهِمْ مِنَ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ وَنَحْوِهِمَا ، فَلَوْ كَانُوا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ لَقَالَ : لَا ; فَحَيْثُ أَجَابَ بِنَعَمْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الصَّحَابَةَ وَغَيْرَهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى الشُّهَدَاءِ ، وَفِعْلُهُمْ مِنْ غَيْرِ إِنْكَارِ وَاحِدٍ عَلَيْهِمْ يَدُلُّ عَلَى الْإِجْمَاعِ عَلَى ذَلِكَ . وَأَخْرَجَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ : عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيِّ ، عَنِ الْخَطَّابِ بْنِ عُثْمَانَ الطَّائِيِّ الْفَوْزِيِّ أَبِي عَمْرٍو الْحِمْصِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ وَكَانَ يُعَدُّ مِنَ الْأَبْدَالِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ سُلَيْمٍ الشَّامِيِّ الْحِمَّصِيِّ ثِقَةٌ ، قَالَ دُحَيْمٌ : هُوَ فِي الشَّامِيِّينَ غَايَةٌ ، وَخَلَّطَ عَنِ الْمَدَنِيِّينَ . وَرَوَى لَهُ الْأَرْبَعَةُ . عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَغْطَشِ الْخُزَاعِيِّ الشَّامِيِّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، عَنْ مَكْحُولٍ الدِّمَشْقِيِّ الْفَقِيهِ رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ الْبُخَارِيُّ فِي غَيْرِ "الصَّحِيحِ " ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ أَوْفَى وَقِيلَ : ابْنُ أَبِي أَوْفَى بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ رِيَاحِ بْنِ جَعْوَنَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نُمَيْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَبِي الْوَلِيدِ النُّمَيْرِيِّ ، اخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهِ وَهُوَ شَامِيٌّ سَكَنَ قَنْسَرِينَ وَقِيلَ : دِمَشْقَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية