الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 5337 5338 5339 5340 5341 5342 5343 5344 5345 5346 5347 5348 5349 5350 5351 5352 ص: فَمِمَّا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي الثَّوَابِ فِي ارْتِبَاطِ الْخَيْلِ: مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ: أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- عَنِ الْخَيْلِ، فَقَالَ: هِيَ لِثَلَاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَلِرَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا مَنْ رَبَطَهَا عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَوْ طَوَّلَ لَهَا فِي مَرْجٍ خَصِيبٍ أَوْ رَوْضَةٍ؛ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَدَدَ مَا أَكَلَتْ حَسَنَاتٍ وَعَدَدَ أَرْوَاثِهَا حَسَنَاتٍ، وَلَوِ انْقَطَعَ طِوَلُهَا ذَلِكَ فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَدَدَ آثَارِهَا حَسَنَاتٍ، وَلَوْ مَرَّتْ بِنَهْرٍ عَجَّاجٍ لَمْ يُرِدِ السَّقْيَ فِيهِ فَشَرِبَتْ مِنْهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَدَدَ مَا شَرِبَتْ حَسَنَاتٍ. وَمَنِ ارْتَبَطَهَا تَغَنِّيًا أَوْ تَعَفُّفًا ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَظُهُورِهَا كَانَتْ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ. وَمَنِ ارْتَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَانَتْ لَهُ وِزْرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالُوا: فَالْحُمُرُ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ عَلَيَّ فِي الْحُمُرِ شَيْئًا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ الْفَاذَّةُ: : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ: أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- بِنَحْوِ ذَلِكَ أَيْضًا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ، قَالَ: ثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: " مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِ اللَّهِ؛ كَانَ شِبَعُهُ وَرِيُّهُ وَبَوْلُهُ وَرَوْثُهُ حَسَنَاتٍ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ ، قَالَ: ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَقُولُ: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ يُونُسَ ... ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا كَبْشَةَ صَاحِبَ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَقُولُ: عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: " الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا، وَالْمُنْفِقُ عَلَيْهَا كَالْبَاسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ". . حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ وَابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الْحُصَيْنِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "الْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". زَادَ فِيهِ ابْنُ إِدْرِيسَ: " : وَالْإِبِلُ عِزٌّ لِأَهْلِهَا، وَالْغَنَمُ بَرَكَةٌ". حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ: ثَنَا فِطْرٌ ، بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ: "وَقَفَ عَلَيْنَا عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِنَا فَحَدَّثَنَا فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَقُولُ: الْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا الْوُحَاظِيُّ ، قَالَ: ثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ جَابِرِ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مِثْلَهُ. وَزَادَ: " الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ". حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَفْطَسُ ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرِشِيُّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ السَّكُونِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَقُولُ: " الْخَيْلُ مَعْصُوبٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا". شرح معاني الآثار ش: أَخْرَجَ فِي ثَوَابِ مُرْتَبِطِ الْخَيْلِ عَنْ سَبْعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَهُمْ: أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو كَبْشَةَ ، وَعُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ ، وَسَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ . أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ صَحِيحَيْنِ: الْأَوَّلُ: عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ الزَّيَّاتِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ: عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ... إِلَى آخِرِهِ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ "الشُّرْبِ": عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ . وَفِي "الْجِهَادِ"، وَفِي "عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ": عَنِ الْقَعْبَنِيِّ. وَفِي كِتَابِ "الِاعْتِصَامِ"، وَفِي "التَّفْسِيرِ": عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ كُلِّهِمْ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ . وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ أَيْضًا فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ فِي بَابِ: "الْخَيْلُ السَّائِمَةُ هَلْ فِيهَا صَدَقَةٌ أَمْ لَا"؟ الثَّانِي: عَنْ يُونُسَ أَيْضًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَوْلُهُ: "هِيَ لِثَلَاثَةٍ" أَيِ الْخَيْلِ لِثَلَاثَةِ أَنْفُسٍ، وَالْمَعْنَى أَنَّهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ: النَّوْعُ مِنْهَا: أَجْرٌ لِصَاحِبِهَا، وَالنَّوْعُ مِنْهَا: سِتْرٌ لِصَاحِبِهَا، وَالنَّوْعُ مِنْهَا: فِيهَا وِزْرٌ لِصَاحِبِهَا. قَوْلُهُ: "فَأَمَّا مَنْ رَبَطَهَا عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ" أَيْ: أَعَدَّهَا لِلْجِهَادِ، وَأَصْلُهُ مِنَ الرَّبْطِ، وَمِنْهُ الرِّبَاطُ وَهُوَ حَبْسُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ فِي الثُّغُورِ وَإِعْدَادُهُ الْأُهْبَةَ لِذَلِكَ، وَقِيلَ: مِنْ رَبَطَ صَاحِبَهُ عَنِ الْمَعَاصِي وَعَقْلَهُ عَنْهَا فَهُوَ كَمَنْ رَبَطَ وَعَقَلَ. قَوْلُهُ: "لَوْ طَوَّلَ لَهَا" أَرَادَ: لَوْ رَبَطَ قَائِمَتَهَا وَأَمْسَكَ بِطَرَفِهِ وَأَرْسَلَهَا تَرْعَى. وَالطِّيَلُ وَالطِّوَالُ وَالطَّوِيلَةُ وَالتَّطَوُّلُ كُلُّهُ حَبَلٌ طَوِيلٌ تُشَدُّ بِهِ قَائِمَةُ الدَّابَّةِ، وَقِيلَ: هُوَ الْحَبَلُ تُشَدُّ بِهِ وَيَمْسِكُ بِهِ صَاحِبُهَا بِطَرَفِهِ وَيُرْسِلُهَا تَرْعَى. وَفِي "الْجَامِعِ": وَمِنْهُمْ مَنْ شَدَّدَ فَيَقُولُ: الطُّوَّلُ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَمْ يُسْمَعْ فِي الطِّوَلِ الَّذِي هُوَ الْحَبَلُ إِلَّا بِكَسْرِ الْأَوَّلِ وَفَتْحِ الثَّانِي، وَشَدَّدَهُ الرَّاجِزُ فِي قَوْلِهِ: تَعَرَّضَتْ لِي فِي مَكَانٍ جَلِي تَعَرُّضَ الْمُهْرَةِ فِي الطَّوَّلِ ضَرُورَةً، وَقَدْ يَفْصِلُونَ مِثْلَ ذَا لِلتَّكْثِيرِ، أَوْ يَزِيدُونَ فِي الْحَرْفِ مِنْ بَعْضِ حُرُوفِهِ. وَقَالَ عِيَاضٌ: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: هُوَ الرَّسَنُ. قَوْلُهُ: "فِي مَرْجٍ" وَهِيَ الْأَرْضُ الْوَاسِعَةُ، وَتُجْمَعُ عَلَى مُرُوجٍ. قَوْلُهُ: "خَصِيبٍ" مِنْ قَوْلِهِمْ: مَكَانٌ خَصِيبٌ وَمُخَصَّبٌ مِنَ الْخِصْبِ وَهُوَ ضِدُّ الْجَدْبِ، يُقَالُ: أَخْصَبَتِ الْأَرْضُ، وَأَخْصَبَ الْقَوْمُ. قَوْلُهُ: "أَوْ رَوْضَةٍ" وَهِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَسْتَنْقِعُ فِيهِ الْمَاءُ، وَيَكُونُ بِهِ نَبَاتٌ مُجْتَمِعٌ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي ارْتِفَاعٍ. قَوْلُهُ: "فَاسْتَنَّتْ" أَيْ: أَفْلَتَتْ فَمَرَحَتْ، وَالِاسْتِنَانُ افْتِعَالٌ مِنَ السَّنَنِ وَهُوَ الْقَصْدُ، وَقِيلَ: مَعْنَى اسْتَنَّتْ لَجَّتْ فِي عَدْوِهَا إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا، وَقِيلَ: الِاسْتِنَانُ مُخْتَصٌّ بِالْجَرْيِ إِلَى فَوْقُ، وَقِيلَ: هُوَ النَّشَاطُ وَالْمَرَحُ، وَفِي "الْبَارِعِ": هُوَ كَالرَّقْصِ، وَقِيلَ: اسْتَنَّتْ: رَعَتْ، وَقِيلَ: الْجَرْيُ بِغَيْرِ فَارِسٍ. قَوْلُهُ: "شَرَفًا" بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ هُوَ مَا أَشْرَفَ مِنَ الْأَرْضِ وَارْتَفَعَ. قَوْلُهُ: "بِنَهْرٍ عَجَاجٍ" النَّهْرُ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا أَيْضًا لُغَتَانِ فُصْحَتَانِ ذَكَرَهُمَا ثَعْلَبُ، وَقَالَ الْهَرَوِيُّ: الْفَتْحُ أَفْصَحُ، وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: الْأَصْلُ فِيهِ التَّسْكِينُ، وَإِنَّمَا جَازَ فَتْحُهُ لِأَنَّ فِيهِ حَرْفًا مِنْ حُرُوفِ الْحَلْقِ. قَالَ: وَحُرُوفُ الْحَلْقِ إِذَا وَقَعَتْ آخِرَ الْكَلَامِ فُتِحَ وَسَطُهَا، وَإِذَا وَقَعَتْ وَسَطًا فُتِحَتْ نَفْسُهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِأَنَّهُ حَرْفُ اسْتِعْلَاءٍ، يُفْتَحُ لِاسْتِعْلَائِهِ. وَفِي "الْمُوعِبِ": نَهْرٌ وَنُهُورٌ مِثْلُ جَمْعٍ وَجُمُوعٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: نَهْرٌ وَأَنْهَارٌ مِثْلُ حَبْلٍ وَأَجْبَالٍ. وَ: "الْعَجَّاجُ": عَلَى وَزْنِ فَعَّالٍ - بِالتَّشْدِيدِ - أَيْ كَثِيرِ الْمَاءِ، كَأَنَّهُ يَعِجُّ مِنْ كَثْرَتِهِ وَصَوْتِ تَدَفُّقِهِ. قَوْلُهُ: "لَمْ يُرِدِ السَّقْيَ فِيهِ" مِنْ بَابِ التَّنْبِيهِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ تَحْصُلُ لَهُ هَذِهِ الْحَسَنَاتُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْصِدَ سَقْيَهَا فَإِذَا قَصَدَ فَأَوْلَى بِأَضْعَافِ الْحَسَنَاتِ. قَوْلُهُ: "تَغَنِّيًا" يَعْنِي لِأَجْلِ التَّغَنِّي، أَرَادَ: يَسْتَغْنِي بِهِ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَيَتَعَفَّفُ عَنْ سُؤَالِهِمْ بِمَا يَعْمَلُهُ عَلَيْهَا وَيَكْتَسِبُ عَلَى ظُهُورِهَا. قَوْلُهُ: "وَنِوَاءٍ" بِكَسْرِ النُّونِ وَالْمَدِّ، وَهُوَ الْمُعَادَاةُ، وَهُوَ أَنْ يَنْوِيَ إِلَيْكَ وَتَنْوِيَ إِلَيْهِ أَيْ تَنْهَضُ. قَالَ الدَّاوُدِيُّ: بِفَتْحِ النُّونِ وَالْقَصْرِ، قَالَ: وَكَذَا رُوِيَ، وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ. وَقَالَ ابْنُ قُرْقُولٍ: وَالْقَصْرُ وَفَتْحُ النُّونِ وَهْمٌ. وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي الْمُصْعَبِ: "بِوَاءٍ" بِالْبَاءِ. قَوْلُهُ: "كَانَتْ لَهُ وِزْرًا" الْوِزْرُ - بِكَسْرِ الْوَاوِ -: الْإِثْمُ يُرِيدُ بِاعْتِقَادِهِ وَأَنْ يُقَاتِلَهُمْ عَلَيْهَا. قَوْلُهُ: "بِالْحُمُرِ" بِضَمِّ الْمِيمِ: جَمْعُ حِمَارٍ. قَوْلُهُ: "إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ الْفَاذَّةَ" بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيِ الْمُنْفَرِدَةِ الْقَلِيلَةِ النَّظِيرِ فِي مَعْنَاهَا، وَجَمَعَتْ - عَلَى انْفِرَادِهَا - حُكْمَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ الْمُتَنَاوَلَةِ لِكُلِّ خَيْرٍ وَمَعْرُوفٍ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا أَوْ أَسَاءَ رَآهُ فِي الْآخِرَةِ. وَيُسْتَنْبَطُ مِنْهُ أَحْكَامٌ: فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى فَضِيلَةِ الْخَيْلِ عَلَى سَائِرِ الْحَيَوَانِ. وَفِيهِ: أَنَّ اقْتِنَاءَ الْخَيْلِ لِنِيَّةِ الِاعْتِدَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِيهِ ثَوَابٌ جَزِيلٌ وَأَجْرٌ جَمِيلٌ. وَفِيهِ: حُجَّةٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ بِقَوْلِهِ: "لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا" عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ مُسْتَقْصًى فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ. وَفِيهِ: احْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ: "لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ عَلَيَّ فِي الْحُمُرِ شَيْئًا" أَنَّ النَّبِيَّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا، وَإِنَّمَا كَانَ يَحْكُمُ بِالْوَحْيِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- لَمْ يُظْهِرْ لَهُ أَوْ لَمْ يُفَسِّرِ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ أَحْكَامِ الْحَمِيرِ وَأَحْوَالِهَا مَا قَالَهُ فِي الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَسْأَلُوهُ عَنِ الْبِغَالِ لِقَلَقِهَا عِنْدَهُمْ، أَوْ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْحَمِيرِ. وَفِيهِ: الْإِشَارَةُ إِلَى التَّمَسُّكِ بِالْعُمُومِ. وَفِيهِ: الْإِشَارَةُ عَلَى صِحَّةِ الْقِيَاسِ وَالِاسْتِنْبَاطِ وَكَيْفَ يُفْهَمُ مَعْنَى التَّنْزِيلِ؛ لِأَنَّهُ نَبَّهَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي كِتَابٍ وَهِيَ الْحُمُرُ بِمَا ذُكِرَ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ مَعْنَاهُمَا وَاحِدًا، وَهُوَ نَفْسُ الْقِيَاسِ الَّذِي يُنْكِرُهُ مَنْ لَا تَحْصِيلَ لَهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- فَأَخْرَجَهُ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ صِحَاحٍ: الْأَوَّلُ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ... إِلَى آخِرِهِ. وَأَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ. الثَّانِي: عَنْ فَهْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ... إِلَى آخِرِهِ. الثَّالِثُ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ الْقَعْبَنِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ ... إِلَى آخِرِهِ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ... إِلَى آخِرِهِ نَحْوَهُ. الرَّابِعُ: عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ... إِلَى آخِرِهِ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، أَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثْنَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرِيَّهُ وَرَوْثَهُ وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". قَوْلُهُ: "الْخَيْلُ" مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ الْجُمْلَةُ - أَعْنِي قَوْلَهُ: "مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ". وَ: "الْخَيْرُ" مَرْفُوعٌ بِقَوْلِهِ: "مَعْقُودٌ"؛ لِأَنَّ اسْمَ الْمَفْعُولِ يَعْمَلُ عَمَلَ فِعْلِهِ. وَ: "النَّوَاصِي": جَمْعُ نَاصِيَةٍ، وَإِنَّمَا خَصَّ النَّوَاصِيَ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ غَالِبًا: فُلَانٌ مُبَارَكُ النَّاصِيَةِ، فَيُكْنَى بِهِ عَنِ الْإِنْسَانِ. وَقَوْلُهُ: "الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ" لَفْظَةٌ عَامَّةٌ، وَالْمُرَادُ بِهَا الْخُصُوصُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ إِلَّا بَعْضَ الْخَيْلِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: "الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ" فَبَيَّنَ أَنَّهُ أَرَادَ الْخَيْلَ الْغَازِيَةَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا أَنَّهَا عَلَى كُلِّ وُجُوهِهَا. ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ . وَيُقَالُ: الْخَيْرُ هُنَا الْمَالُ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنْ تَرَكَ خَيْرًا أَيْ: مَالًا، وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْخَيْلَ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَفِي قَوْلِهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ" وَقَوْلُهُ: "الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ" مَا يُعَارِضُ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى "الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ" وَيُعَضِّدُ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى: "لَا شُؤْمَ وَقَدْ يَكُونُ الْيُمْنُ فِي الْفَرَسِ وَالدَّارِ وَالْمَرْأَةِ". وَقَالَ أَيْضًا: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ النَّصُّ عَلَى اكْتِسَابِ الْخَيْلِ وَتَفْضِيلِهَا عَلَى سَائِرِ الدَّوَابِّ؛ لِأَنَّهُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- لَمْ يَأْتِ عَنْهُ فِي غَيْرِهَا مِنَ الدَّوَابِّ مِثْلُ هَذَا الْقَوْلِ، وَذَلِكَ تَعْظِيمٌ مِنْهُ لِشَأْنِهَا، وَحَضٌّ عَلَى اكْتِسَابِهَا، وَنَدْبٌ إِلَى ارْتِبَاطِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِلِقَاءِ الْعَدُوِّ، وَهِيَ أَقْوَى الْآلَاتِ فِي جِهَادِهِ، فَهَذِهِ الْخَيْلُ الْمُعَدَّةُ لِلْجِهَادِ وَهِيَ الَّتِي فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ. وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ مُعَدَّةً لِلْفِتَنِ وَقِتَالِ الْمُسْلِمِينَ وَسَلْبِهِمْ وَتَفْرِيقِ جَمْعِهِمْ وَتَشْرِيدِهِمْ عَنْ أَوْطَانِهِمْ فَتِلْكَ خَيْلُ الشَّيْطَانِ وَأَرْبَابُهَا حِزْبُهُ، وَفِي مِثْلِهَا -وَاللَّهُ أَعْلَمُ- وَرَدَ أَنَّ اكْتِسَابَهَا وِزْرٌ عَلَى صَاحِبِهَا، وَقَدِ اسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْجِهَادَ مَاضٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَحْتَ رَايَةِ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهِ: "إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" وَلَا وَجْهَ لِذَلِكَ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ وَرَدَ الذَّمُّ فِيمَنِ ارْتَبَطَهَا وَاحْتَبَسَهَا رِيَاءً وَفَخْرًا وَنِوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَمِنْ نِكَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلَى الْجِنَاسِ الْمُضَارِعِ، وَالْجِنَاسِ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ هُوَ تَشَابُهُهُمَا فِي اللَّفْظِ، وَيَنْقَسِمُ إِلَى: جِنَاسٍ تَامٍّ: وَهُوَ أَنْ يَتَّفِقَا فِي أَنْوَاعِ الْحُرُوفِ وَأَعْدَادِهَا وَهَيْئَاتِهَا وَتَرْتِيبِهَا. وَنَاقِصٍ: وَهُوَ أَنْ يَخْتَلِفَا فِي أَعْدَادِ الْحُرُوفِ فَقَطْ. ثُمَّ الْحَدِيثُ فِيهِ جِنَاسٌ مُضَارِعٌ نَاقِصٌ، وَكَوْنُهُ نَاقِصًا ظَاهِرٌ، وَأَمَّا كَوْنُهُ مُضَارِعًا فَلِكَوْنِ الْحَرْفَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فِيهِ مُتَقَارِبَيْنِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّامَ وَالرَّاءَ مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ الْحَرْفَانِ الْمُتَقَارِبَانِ لَا يَخْلُو إِمَّا فِي الْأَوَّلِ كَقَوْلِ الْحَرِيرِيِّ: بَيْنِي وَبَيْنَ كِنِّي لَيْلٌ دَامِسٌ، وَطَرِيقٌ طَامِسٌ. وَإِمَّا فِي الْوَسَطِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى،: وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِمَّا فِي الْآخَرِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ. قَوْلُهُ: "احْتَبَسَ فَرَسًا" أَيْ: أَرْصَدَهُ وَأَعَدَّهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَوْلُهُ: "إِيمَانًا بِاللَّهِ" أَيْ: مُؤْمِنًا وَمُصَدِّقًا بِوَعْدِهِ. قَوْلُهُ: "شِبَعَهُ" بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْبَاءِ، أَرَادَ مَا يُشْبِعُهُ مِنَ الْعَلَفِ. قَوْلُهُ: "وَرِيَّهُ" بِكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ رَوِيتُ مِنَ الْمَاءِ - بِالْكَسْرِ - أَرْوِي رَيًّا وَرِيًّا، وَرِوًى أَيْضًا مِثْلَ رِضًى، وَالْمُرَادُ بِهِ هَا هُنَا مَا يَرْوِيهِ مِنَ الْمَاءِ. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مَا وَصَفَهُ النَّبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مِنَ الشِّبَعِ وَالرَّيِّ وَالْبَوْلِ وَالرَّوْثِ إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ ثَوَابُهُ، لَا أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مَوْزُونَةٌ؛ وَلَا نَقُولُ أَنَّ زِنَةَ الْأَجْرِ زِنَةُ الرَّوْثِ أَوِ الْبَوْلِ بَلْ أَضْعَافُ ذَلِكَ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَمِنْ لَطَائِفِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْأَمْثَالَ تُضْرَبُ لِصِحَّةِ الْمَعَانِي، وَأَنَّ النِّيَّةَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا الْأَجْرُ، وَأَنَّ الْأَحْبَاسَ جَائِزَةٌ فِي الْخَيْلِ وَالْكُرَاعِ، وَفِيهِ بَحْثٌ مَوْضِعُهُ الْفُرُوعُ. وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-: فَأَخْرَجَهُ عَنْ فَهْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ - فِيهِ مَقَالٌ - عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ الْهَمْدَانِيِّ الْأُرْدُنِّيِّ الطَّبَرَانِيِّ؛ فَعَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ. وَعَنْهُ: ضَعِيفٌ. وَعَنِ النَّسَائِيِّ: ضَعِيفٌ. وَعَنْهُ: لَيْسَ بِالْقُوَى. رَوَى لَهُ الْأَرْبَعَةُ. عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْمَهْرِيِّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، عَنْ أَبِي الْمُصَبِّحِ الْمُقْرَائِيِّ الْأَوْزَاعِيِّ الْحِمْصِيِّ - وَقِيلَ: الدِّمَشْقِيُّ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ حِمْصِيٌّ - قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ لَا أَعْرِفُ اسْمَهُ. وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا، وَرَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ . وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عُتْبَةَ - وَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا عُتْبَةُ - بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ حَرْمَلَةَ ، عَنْ أَبِي مُصَبِّحٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ وَالنَّيْلُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا، فَامْسَحُوا بِنَوَاصِيهَا وَادْعُوا لَهَا بِالْبَرَكَةِ، وَقَلِّدُوهَا وَلَا تُقَلِّدُوهَا بِالْأَوْتَارِ". قَوْلُهُ: "وَالنَّيْلُ" مِنْ نَالَ يَنَالُ نَيْلًا إِذَا أَصَابَ فَهُوَ نَائِلٌ. قَوْلُهُ: "وَقَلِّدُوهَا" أَيْ قَلِّدُوهَا طَلَبَ أَعْدَاءِ الدِّينِ وَالدِّفَاعَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تُقَلِّدُوهَا طَلَبَ أَوْتَارِ الْجَاهِلِيَّةِ وَدُخُولِهَا الَّتِي كَانَتْ بَيْنَكُمْ. وَ: "الْأَوْتَارُ" جَمْعُ وِتْرٍ - بِالْكَسْرِ - وَهُوَ الدَّمُ وَطَلَبُ الثَّأْرِ، يُرِيدُ: اجْعَلُوا ذَلِكَ لَازِمًا لَهَا فِي أَعْنَاقِهَا لُزُومَ الْقَلَائِدِ فِي الْأَعْنَاقِ. وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْأَوْتَارِ جَمْعَ وَتَرٍ: الْقَوْسُ، أَيْ: لَا تَجْعَلُوا فِي أَعْنَاقِهَا الْأَوْتَارَ فَتَخْتَنِقُ؛ لِأَنَّ الْخَيْلَ رُبَّمَا رَعَتِ الْأَشْجَارَ فَنَشِبَتِ الْأَوْتَارُ بِبَعْضِ شُعَبِهَا فَخَنَقَتْهَا. وَقِيلَ: إِنَّمَا نَهَاهُمْ عَنْهَا؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ تَقْلِيدَ الْخَيْلِ بِالْأَوْتَارِ يَدْفَعُ عَنْهَا الْعَيْنَ وَالْأَذَى؛ فَيَكُونُ كَالْعَوْذَةِ لَهَا، فَنَهَاهُمْ وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهَا لَا تَدْفَعُ ضُرًّا وَلَا تَصْرِفُ حَذَرًا. وَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: فَأَخْرَجَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ طَرِيقَيْنِ: الْأَوَّلُ: عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الرَّقِّيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ دِينَارٍ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيِّ الثَّقَفِيِّ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ الْكُوفِيِّ، قِيلَ: اسْمُهُ هَرَمٌ، وَقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ، وَقِيلَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَقِيلَ: عَمْرٌو، وَقِيلَ: جَرِيرٌ . وَهُوَ يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ: عَنْ جَرِيرٍ، وَلَفْظُهُ عَنْ جَرِيرٍ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَلْوِي نَاصِيَةَ فَرَسِهِ بِأُصْبُعِهِ وَهُوَ يَقُولُ: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ". الثَّانِي: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ الْعَيْشِيِّ شَيْخِ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا يُونُسُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَفْتِلُ عُرْفَ فَرَسِهِ بِأُصْبُعَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي كَبْشَةَ: فَأَخْرَجَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ الْبَصْرِيِّ وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ . عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ الصَّحَابِيِّ - اسْمُهُ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَقِيلَ: سَعْدُ بْنُ عَمْرٍو، وَقِيلَ: عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ الْأَشْهَرُ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكَبِيرِ": ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، نَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا كَبْشَةَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا، وَالْمُنْفِقُ عَلَيْهَا كَالْبَاسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ". وَأَمَّا حَدِيثُ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ: فَأَخْرَجَهُ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ؛ الثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ صِحَاحٌ: الْأَوَّلُ: عَنْ فَهْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ يَزِيدَ الزَّعَافِرِيِّ الْكُوفِيِّ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلِ بْنِ غْزَوَانَ الضَّبِّيِّ الْكُوفِيِّ، كِلَاهُمَا عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْأَزْدِيِّ، وَيُقَالُ: الْأَسَدِيِّ، وَيُقَالُ: ابْنِ الْجَعْدِ، وَنِسْبَتُهُ إِلَى "بَارِقٍ" جَبَلٍ نَزَلَ بِهِ سَعْدُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُزَيْقَاءَ بْنِ مَاءِ السَّمَاءِ بْنِ حَارِثَةَ الْغِطْرِيفِ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حُصَيْنِ وَابْنِ أَبِي السَّفَرِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ ، عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" قَالَ سُلَيْمَانُ: عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، تَابَعَهُ مُسَدَّدٌ . وَأَخْرَجَهُ الْبَرْقَانِيُّ نَحْوَ رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ: مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِدْرِيسَ ، عَنْ حُصَيْنٍ يَرْفَعُهُ: "الْإِبِلُ عِزٌّ لِأَهْلِهَا وَالْغَنَمُ بَرَكَةٌ". وَأَخْرَجَهُ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدِ الْبُخَارِيِّ، وَفِيهِ: "قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْخَيْرُ؟ قَالَ: الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ". الثَّانِي: عَنْ فَهْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيِّ ... إِلَى آخِرِهِ. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْبَارِقِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ". الثَّالِثُ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَصَّابِ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيِّ ، عَنِ الْعِيزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ الْعَبْدِيِّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ . وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا فِي "مُسْنَدِهِ": ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْعِيزَارِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ جَعْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ". الرَّابِعُ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ الْوُحَاظِيِّ الشَّامِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ . وَهَذَا السَّنَدُ فِيهِ مَقَالٌ مِنْ جِهَةِ جَابِرٍ . وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ: عَنْ هَنَّادٍ ، عَنْ عَبْثَرِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "الْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ". وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ: عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ ، عَنْ حُصَيْنٍ بِهِ. وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ: عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ نَحْوَهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: فَأَخْرَجَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ التِّنِّيسِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ الْأَشْعَرِيِّ الْحِمْصِيِّ رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَفْطَسِ الدِّمَشْقِيِّ، قَالَ دُحَيْمٌ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ . عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَشِيِّ - بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ - نِسْبَةً إِلَى بَنِي الْحَرِيشِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ الْحِمْصِيِّ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ . عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ - كِلَاهُمَا بِالتَّصْغِيرِ - بْنِ مَالِكٍ الْحَضْرَمِيِّ الشَّامِيِّ الْحِمْصِيِّ - رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ، الْبُخَارِيُّ فِي غَيْرِ "الصَّحِيحِ". عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ السَّكُونِيِّ - وَيُقَالُ: التَّرَاغِمِيِّ - الصَّحَابِيِّ، نَزَلَ حِمْصَ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَتَمَّ مِنْهُ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ... إِلَى آخِرِهِ. وَلَفْظُهُ: "قَالَ: دَنَوْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- حَتَّى كَادَتْ رُكْبَتَايَ تَمَسَّانِ فَخِذَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُرِكَتِ الْخَيْلُ وَأُلْقِيَ السِّلَاحُ وَزَعَمَ أَقْوَامٌ أَنْ لَا قِتَالَ، فَقَالَ: كَذَبُوا، الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمُّهُ قَائِمَةً عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرَةً عَلَى النَّاسِ يُزِيغُ اللَّهُ قُلُوبَ قَوْمٍ قَاتَلُوهُمْ لِيَنَالُوا مِنْهُمْ، وَقَالَ: وَهُوَ مُوَلِّي ظَهْرِهِ إِلَى الْيَمَنِ: إِنِّي أَجِدُ نَفَسَ الرَّحْمَنِ مِنْ هَا هُنَا، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنِّي مَكْتُوبٌ غَيْرُ مُلَبَّثٍ وَتَتْبَعُونِي أَفْنَادًا، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا". وَهَذَا كَمَا رَأَيْتَ قَدْ أَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ عَنْ سَبْعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَسْمَاءَ ابْنَةِ يَزِيدَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ . قُلْتُ: وَفِي الْبَابِ أَيْضًا: عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ ، وَسَوَادَةَ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، وَسَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ ، وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، وَأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ، وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، وَعُرَيْبٍ الْمُلَيْكِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَبِي وَهْبٍ الْجُشَمِيِّ . أَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ": نَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا فِرَاسٌ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ: فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": مِنْ حَدِيثٍ شُهِرَ عَنْهَا مَرْفُوعًا: "مَنِ ارْتَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَنْفَقَ عَلَيْهَا احْتِسَابًا؛ كَانَ شِبَعُهُ وَجُوعُهُ وَرِيُّهُ وَظَمَأُهُ وَبَوْلُهُ وَرَوْثُهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنِ ارْتَبَطَ فَرَسًا رِيَاءً وَسُمْعَةً كَانَ ذَلِكَ خُسْرَانًا فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". وَأَمَّا حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: فَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي "مُسْنَدِهِ": ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُبَيْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عُبَيْدٍ الْجُبَيْرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا". وَأَمَّا حَدِيثُ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ: فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ: مِنْ حَدِيثِ شَيْخٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ، سَمِعَ النَّبِيَّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَقُولُ: "لَا تَقُصُّوا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ وَلَا مَعَارِفَهَا وَلَا أَذْنَابَهَا؛ فَإِنَّ أَذْنَابَهَا مَذَابُّهَا وَمَعَارِفَهَا دِفَاؤُهَا وَنَوَاصِيهَا مَعْقُودٌ فِيهَا الْخَيْرُ". وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى، وَسَمَّى الشَّيْخَ: نَصْرَ بْنَ عَلْقَمَةَ . وَأَمَّا حَدِيثُ سَوَادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ: فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكَبِيرِ": ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ، نَا سُلَيْمَانُ الْجَرْمِيُّ ، عَنْ سَوَادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ الْجَرْمِيِّ قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَأَمَرَ لِي بِذَوْدٍ، قَالَ لِي: عَلَيْكَ بِالْخَيْلِ؛ فَإِنَّ الْخَيْلَ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: فَأَخْرَجَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ: مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: فَأَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ أَيْضًا نَحْوَهُ: مِنْ حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ فِطْرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بِهِ. وَأَمَّا حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: فَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ: مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوَهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ: فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا الْمُطْعِمُ بْنُ مِقْدَامٍ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَقُولُ: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا، وَمَنْ رَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتِ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ كَالْمَادِّ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ لَا يَقْبِضُهَا". وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ: فَأَخْرَجَهُ أَبُو طَاهِرٍ الذُّهْلِيُّ: مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ لَقِيطٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ: فَأَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ فِي "مُسْنَدِهِ": ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الْغِفَارِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وَأَمَّا حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ: فَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ الْقَاضِي ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَقُولُ: "مَنِ ارْتَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَعَالَجَ عَلَفَهُ؛ كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ حَسَنَةٌ". وَأَمَّا حَدِيثُ عُرَيْبٍ الْمُلَيْكِيِّ: فَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرَيْبٍ الْمُلَيْكِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ: مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ الْعَطَّارُ، ثَنَا يُونُسُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: فَأَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي "مُسْنَدِهِ" بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ: عَنْ زَيْدٍ مَرْفُوعًا: "مَنْ حَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ سِتْرَهُ مِنَ النَّارِ". وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي وَهْبٍ: الْجُشَمِيِّ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، قَالَ: نَا عَقِيلُ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجُشَمِيِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: "ارْتَبِطُوا الْخَيْلَ وَامْسَحُوا بِنَوَاصِيهَا وَأَفْخَاذِهَا - أَوْ قَالَ: عَلَى أَكْفَالِهَا - وَقَلِّدُوهَا، وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ". وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية