معاني الآثار
6565 6566 6567 6568 6569 6570 6571 6572 ص: وقد روي عن جماعة من المتقدمين ما قد حدثنا ابن أبي عقيل، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني إسماعيل بن عياش، قال: حدثني إسماعيل بن أبي خالد، قال: "رأيت أنس بن مالك ، وواثلة بن الأسقع، يحفيان شواربهما، ويعفيان لحاهما ويصفرانها". قال إسماعيل: : حدثني عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع المدني، قال: "رأيت عبد الله بن عمر ، وأبا هريرة ، وأبا سعيد الخدري ، وأبا أسيد الساعدي ، ورافع بن خديج ، وجابر بن عبد الله ، وأنس بن مالك ، وسلمة بن الأكوع، يفعلون ذلك". حدثنا محمد بن النعمان، قال: ثنا أبو ثابت، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع، قال: " رأيت أبا سعيد الخدري ، وأبا أسيد ، ورافع بن خديج، [ ص: 184 ] وسهل بن سعد وعبد الله بن عمر ، وجابر بن عبد الله وأبا هريرة يحفون شواربهم". حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: ثنا عاصم بن محمد ، عن أبيه، عن ابن عمر: " أنه كان يحفي شاربه حتى يرى بياض الجلد". حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا حامد بن يحيى، قال: ثنا سفيان ، عن إبراهيم بن محمد بن حاطب، قال: "رأيت ابن عمر - رضي الله عنهما - يحفي شاربه". حدثنا فهد، قال: ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، قال: أنا شريك ، عن عثمان بن إبراهيم الحاطبي، قال: " رأيت ابن عمر يحفي شاربه كأنه ينتفه". . حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر: " أنه كان يحفي شاربه". . حدثنا يونس، قال: ثنا عبد الله بن يوسف ، عن ابن لهيعة ، عن عقبة بن مسلم قال: " ما رأيت أحدا أشد إحفاء لشاربه من ابن عمر، كان يحفيه، حتى إن الجلد ليرى". . فهؤلاء أصحاب رسول الله -عليه السلام- قد كانوا يحفون شواربهم، وفيهم أبو هريرة، وهو من روينا عنه، عن رسول الله -عليه السلام- أنه قال: "من الفطرة قص الشارب" فدل ذلك أن قص الشارب من الفطرة، وهو مما لابد منه وأن ما بعد ذلك من الإحفاء هو أفضل وفيه من إصابة الخير ما ليس في القص.


