الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 7456 ص: وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ هَذَا أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ: ثَنَا عَبْدَةُ ، قَالَ: أَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ: أَنَا فِطْرٌ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، قَالَ: "قَضَى عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي أُنَاسٍ مِنَّا فِيمَنْ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَمَوْلَاتَهُ، فَأَعْطَى ابْنَتَهُ النِّصْفَ وَمَوْلَاتَهُ النِّصْفَ". 7457 حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، قَالَ: ثَنَا عَبْدَةُ ، قَالَ: أَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ: أَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ الْمَرْأَةَ الَّتِي وَرَّثَهَا عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ أَبِيهَا النِّصْفَ وَوَرَّثَ مَوْلَاهَا النِّصْفَ". . فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا أَيْضًا؛ لِأَنَّا رَأَيْنَا الْمَوْلَى إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بِنْتٌ وَرِثَ بِالتَّعْصِيبِ كَمَا تَرِثُ الْعَصَبَةُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ هُوَ إِذَا كَانَتْ مَعَهُ بِنْتٌ يَرِثُ مَعَهَا كَمَا تَرِثُ الْعَصَبَةُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، -رَحِمَهُمُ اللَّهُ-. شرح معاني الآثار ش: أَيْ وَقَدْ رُوِيَ مِثْلَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-مِنْ تَقْدِيمِ مَوْلَى الْعِتَاقَةِ فِي الْمِيرَاثِ عَلَى الرَّحِمِ الَّذِي لَيْسَ بِعَصَبَةٍ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ تَقْدِيمُ ذَوِي الْأَرْحَامِ عَلَى الْوَلَاءِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا تَقْدِيمُ الْوَلَاءِ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ. وَأَخْرَجَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مِنْ طَرِيقَيْنِ رِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ وَلَكِنَّهُمَا مُنْقَطِعَانِ. الْأَوَّلُ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْفَرَائِضِيِّ ، عَنْ عَبَدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتْبَةَ . الثَّانِي: عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ أَيْضًا، عَنْ عَبَدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" هَذَا مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ مُتَّصِلَةٍ: الْأَوَّلُ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ شُمُوسَ الْهِنْدِيَّةِ، قَالَتْ: "قَاضَيْتُ إِلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي أَبِي، مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ غَيْرِي وَمَوْلَاهُ، فَأَعْطَانِي النِّصْفَ وَمَوَّلَاهُ النِّصْفَ". الثَّانِي: عَنْ إِدْرِيسَ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ شُمُوسَ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ. الثَّالِثُ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ ، عَنْ عَلِيٍّ: "أَنَّهُ قَضَى فِي ابْنَةٍ وَمَوْلًى، أَعْطَى الْبِنْتَ النِّصْفَ، وَالْمَوْلَى النِّصْفَ".

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية