الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 7317 ص: وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، أَنَّهُ وَضَعَ لِحَسَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ يُنْشِدُ عَلَيْهِ الشِّعْرَ، وَمِمَّا رَوَيْنَاهُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ حَسَّانَ حِينَ مَرَّ بِهِ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسْجِدِ فَزَجَرَهُ . عُمَرَ، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ فِيهِ الشِّعْرَ مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، وَذَلِكَ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَلَا أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ أَيْضًا عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. شرح معاني الآثار ش: أَيْ وَاحْتَجَّ هَؤُلَاءِ الْآخَرُونَ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِمَا رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ؟ أَرَادَ بِهِ: بَابٌ: "رِوَايَةُ الشِّعْرِ؛ هَلْ هِيَ مَكْرُوهَةٌ أَمْ لَا؟ " فَإِنَّهُ رَوَى فِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ ، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَضَعَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ يُنْشِدُ عَلَيْهِ الشِّعْرَ". وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ هُنَاكَ. قَوْلُهُ: "قَدْ رَوَيْنَاهُ" أَيْ: وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ مَعَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ حَسَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -...إِلَى آخِرِهِ. أَخْرَجَ ذَلِكَ فِي بَابِ "رِوَايَةِ الشِّعْرِ": عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَرَّ عَلَى حَسَّانَ وَهُوَ يُنْشِدُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَانْتَهَرَهُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ حَسَّانُ فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، فَانْطَلَقَ عَنْهُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -...." الْحَدِيثَ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ هُنَاكَ.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية