الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 14951 6433 - (15376) - (3 \ 408) عَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ : أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ مِنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ، قَالَ أَبُو مَحْذُورَةَ : خَرَجْتُ فِي عَشَرَةِ فِتْيَانٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيْنَا ، فَأَذَّنُوا ، فَقُمْنَا نُؤَذِّنُ نَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "ائْتُونِي بِهَؤُلَاءِ الْفِتْيَانِ " ، فَقَالَ : "أَذِّنُوا ، فَأَذَّنُوا ، فَكُنْتُ أَحَدَهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "نَعَمْ ، هَذَا الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ ، اذْهَبْ فَأَذِّنْ لِأَهْلِ مَكَّةَ " . فَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ ، وَقَالَ : "قُلِ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مَرَّتَيْنِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ ارْجِعْ فَاشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مَرَّتَيْنِ ، وَاشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، مَرَّتَيْنِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، مَرَّتَيْنِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَإِذَا أَذَّنْتَ بِالْأَوَّلِ مِنَ الصُّبْحِ ، فَقُلْ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، وَإِذَا أَقَمْتَ فَقُلْهَا مَرَّتَيْنِ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، أَسَمِعْتَ ؟ " . قَالَ : وَكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ لَا يَجُزُّ نَاصِيَتَهُ ، وَلَا يَفْرُقُهَا ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَيْهَا . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " : أَيْ : فِي حُنَيْنٍ . * "وَهُوَ " : يُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; أَيْ : كَانَ حِينَئِذٍ كَذَلِكَ ، ثُمَّ انْقَلَبَ الْبُغْضُ حُبًّا . * "فَأَذَّنُوا " : أَيِ : الصَّحَابَةُ . * "ثُمَّ أُرَجِّعُ " : صَرِيحٌ فِي التَّرْجِيعِ ، وَقَدْ ثَبَتَ التَّرْجِيعُ فِي أَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ ثُبُوتًا لَا مَرَدَّ لَهُ ; كَمَا ثَبَتَ عَدَمُهُ فِي أَذَانِ بِلَالٍ ، فَالْوَجْهُ جَوَازُ الْوَجْهَيْنِ ، وَالْأَقْرَبُ التَّرْجِيعُ إِنْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ جَدِيدَ الْإِسْلَامِ ، وَتَرْكُهُ إِنْ كَانَ قَدِيمَ الْإِسْلَامِ ; كَأَبِي مَحْذُورَةَ وَهِلَالٍ . * "بِالْأَوَّلِ مِنَ الصُّبْحِ " : أَيْ : بِالْأَذَانِ الْأَوَّلِ ، وَالْمُرَادُ : الِاحْتِرَازُ عَنِ الْإِقَامَةِ . * "فَقُلْهَا " : أَيِ : الْكَلِمَةَ الْآتِيَةَ ، فَهُوَ ضَمِيرٌ مُبْهَمٌ ، وَقَوْلُهُ : "قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ" تَفْسِيرٌ لَهُ . "أَسْمَعْتَ " : مِنَ الْإِسْمَاعِ ; أَيْ : قُلْتَ : عَلَى وَجْهٍ تُسْمِعُ الْحَاضِرِينَ ، أَوْ مِنَ السَّمَاعِ ، وَالْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ ; أَيْ : أَسَمِعْتَ مَا قُلْتُ لَكَ أَمْ لَا ؟ * * * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية