الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 14957 6438 - (15382) - (3 \ 410) عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ ، فَقَالَ : جَلَسَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي مَجْلِسِكَ هَذَا ، فَقَالَ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَلَّا أَدَعَ فِي الْكَعْبَةِ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ النَّاسِ . قَالَ : قُلْتُ : لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ ، قَدْ سَبَقَكَ صَاحِبَاكَ لَمْ يَفْعَلَا ذَلِكَ ، فَقَالَ : هُمَا الْمَرْآنِ يُقْتَدَى بِهِمَا . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "صَفْرَاءَ " : أَيِ : الذَّهَبَ . * "وَلَا بَيْضَاءَ " : أَيِ : الْفِضَّةَ . * قَوْلُهُ : "لَمْ يَفْعَلَا ذَلِكَ " : اسْتُدِلَّ بِتَرْكِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرْكِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - التَّعَرُّضَ لِمَالِ الْكَعْبَةِ ، مَعَ عِلْمِهِمَا بِهِ ، وَحَاجَتِهِمَا إِلَيْهِ ، عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِخْرَاجُهُ ، وَالتَّعَرُّضُ لَهُ ، وَوَافَقَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَلَى ذَلِكَ ، لَكِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُرَاعِي حَدَثَانِ عَهْدِهِمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَمْ يَتَفَرَّغْ لِأَمْثَالِ هَذِهِ الْأُمُورِ . وَقَدْ جَاءَ فِي "مُسْلِمٍ " : أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : "لَوْلَا أَنَّ قَوَّمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ - أَوْ قَالَ : بِكُفْرٍ - لَأَنْفَقْتُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" الْحَدِيثُ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية