الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 15066 6516 - (15492) - (3 \ 424) عَنِ ابْنِ رَفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ . وَقَالَ غَيْرُ الْفَزَارِيِّ : عُبَيْدِ بْنِ رَفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ ، وَانْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي " ، فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ ، اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ ، وَلَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ ، وَلَا هَادِيَ لِمَا أَضْلَلْتَ ، وَلَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ، وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ ، وَلَا مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ ، اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ ، وَالْأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا ، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَ ، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ ، وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا ، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ ، اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ، وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَفْتُونِينَ ، اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ ، اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ ، الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ، إِلَهَ الْحَقِّ " . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "وَانْكَفَأَ " : أَيِ : انْقَلَبُوا ، وَرَجَعُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ . * "حَتَّى أُثْنِيَ " : - بِضَمِّ الْهَمْزَةِ - ، مِنَ الثَّنَاءِ . * "فَصَارُوا " : أَيِ : الْمُسْلِمُونَ . * "لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ " : يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَعْرِيفَ الْحَمْدِ فِي نَحْوِ الْحَمْدُ لِلَّهِ لِلِاسْتِغْرَاقِ . * "لِمَا أَضْلَلْتَ " : فِيهِ أَنَّ الضَّالَّ كَالْأَنْعَامِ ، وَالْمُهْتَدُونَ هُمُ النَّاسُ . * "يَوْمَ الْعَيْلَةِ " : ضُبِطَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ - ; أَيْ : يَوْمَ الْحَاجَةِ . * "كَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ " : أَيْ : كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، وَيُحْتَمَلُ شُمُولُهُمْ لِلْمُشْرِكِينَ ; لِأَنَّهُمْ صَارُوا أَهْلَ كِتَابٍ حِينَ نُزُولِهِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية