الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 15098 6533 - (15524) - (3 \ 427) عَنْ أَبِي الْيُسْرِ السَّلَمِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فَيَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَدْمِ وَالتَّرَدِّي وَالْهَرَمِ وَالْغَرَقِ وَالْحَرِيقِ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَأَنْ أُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا ، وَأَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا " . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "مِنَ الْهَدْمِ " : بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ - : مَصْدَرُ هَدَمَ الْبِنَاءَ : نَقَضَهُ ، وَالْمُرَادُ : مِنْ أَنْ يُهْدَمَ عَلَيَّ الْبِنَاءُ ، عَلَى بِنَاءِ الْمَصْدَرِ لِلْمَفْعُولِ ، أَوْ مِنْ أَنْ أَهْدِمَ الْبِنَاءَ عَلَى أَحَدٍ ، عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ لِلْفَاعِلِ . * "وَالتَّرَدِّي " : هُوَ السُّقُوطُ مِنَ الْعَالِي إِلَى السَّافِلِ . * "وَالْغَرَقِ " : - بِفَتْحَتَيْنِ - ، وَكَذَا "الْحَرَقِ" وَ"الْهَرَمِ " ، وَالْمُرَادُ بِالْهَرَمِ : أَقْصَى الْكِبَرِ الَّذِي هُوَ أَرْذَلُ الْعُمُرِ . * قَوْلُهُ : "وَالْحَرِيقِ " : أَيِ : الْعَذَابِ الْمُحْرِقِ . * "أَنْ يَتَخَبَّطَنِي . . . إِلَخْ " : فَسَّرَهُ الْخَطَّابِيُّ بِأَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَيْهِ عِنْدَ مُفَارَقَةِ الدُّنْيَا ، فَيُضِلَّهُ ، وَيَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ ، أَوْ يُسِرُّ لَهُ عَنْ صَلَاحِ شَأْنِهِ ، وَالْخُرُوجِ عَنْ مَظْلِمَةٍ تَكُونُ قِبَلَهُ ، أَوْ يُؤَيِّسُهُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، أَوْ يُكَرِّهُ لَهُ الْمَوْتُ ، أَوْ يُؤَسِّفُهُ عَلَى حَيَاةِ الدُّنْيَا ، فَلَا يَرْضَى بِمَا قَضَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مِنَ الْفَنَاءِ وَالنَّقْلَةِ إِلَى دَارِ الْآخِرَةِ ، فَيُخْتَمُ لَهُ ، وَيَلْقَى اللَّهَ وَهُوَ سَاخِطٌ عَلَيْهِ . * "مُدْبِرًا " : هَذَا الْقَيْدُ هُوَ مَدَارُ الِاسْتِعَاذَةِ . * "لَدِيغًا " : هُوَ الْمَلْدُوغُ ، وَهُوَ مَنْ لَدَغَتْهُ بَعْضُ ذَوَاتِ السُّمِّ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية