الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 15492 6786 - (15922) - (3\478) عَنِ ابْنِ أَبِي الْمُعَلَّى ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ يَوْمًا فَقَالَ: " " إِنَّ رَجُلًا خَيَّرَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ أَنْ يَعِيشَ فِي الدُّنْيَا، مَا شَاءَ أَنْ يَعِيشَ فِيهَا، يَأْكُلُ مِنَ الدُّنْيَا مَا شَاءَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَاخْتَارَ لِقَاءَ رَبِّهِ " " قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ، أَنْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا صَالِحًا خَيَّرَهُ رَبُّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَيْنَ الدُّنْيَا، وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَاخْتَارَ لِقَاءَ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَهُمْ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلْ نَفْدِيكَ بِأَمْوَالِنَا وَأَبْنَائِنَا - أَوْ بِآبَائِنَا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " " مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنُّ عَلَيْنَا فِي صُحْبَتِهِ، وَذَاتِ يَدِهِ مِنِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَكِنْ وُدٌّ، وَإِخَاءُ إِيمَانٍ، وَلَكِنْ وُدٌّ، وَإِخَاءُ إِيمَانٍ مَرَّتَيْنِ، وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - " . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "خَيَّرَهُ" : - بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ - . * "أَنْ ذَكَرَ" : بِفَتْحِ "أَنْ" ، وَهُوَ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ لِمُقَدَّرٍ; أَيْ : يَبْكِي لِأَنْ ذَكَرَ . * "أَعْلَمَهُمْ" : حَيْثُ عَلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . * "بَلْ نَفْدِيكَ" : مِنْ فَدَاهُ - بِالتَّخْفِيفِ - : إِذَا حَصَّلَهُ ، وَأَعْطَى الْفِدَاءَ عَنْهُ ، وَالْمَقْصُودُ : أَنَّهُ - لَوْ أَمْكَنَ ذَلِكَ ، لَفَعَلْنَا ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ : إِظْهَارُ أَنَّهُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أُولَئِكَ ، وَإِلَّا فَالْفِدَاءُ غَيْرُ مَقْصُودٍ ، وَقَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَيْضًا . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية