الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 15872 6989 - (16307) - (4\24 - 25) عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَنْتَ سَيِّدُ قُرَيْشٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " السَّيِّدُ اللَّهُ " ، قَالَ : أَنْتَ أَفْضَلُهَا فِيهَا قَوْلًا وَأَعْظَمُهَا فِيهَا طَوْلًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِيَقُلْ أَحَدُكُمْ بِقَوْلِهِ ، وَلَا يَسْتَجِرُّهُ الشَّيْطَانُ " . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "ابْنُ الشِّخِّيرِ" : - بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُعْجَمَةِ الثَّانِيَةِ - . * قَوْلُهُ : "السَّيِّدُ اللَّهُ" : أَشَارَ إِلَى أَنَّ اسْمَ السَّيِّدِ يُطْلَقُ عَلَى الْمَالِكِ ، وَهَذِهِ الصِّفَةُ حَقِيقَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى ، فَفِي إِطْلَاقِهِ إِيهَامٌ ، تَرْكُهُ أَوْلَى ، نَعَمْ قَدْ يُطْلَقُ عَلَى مَعَانٍ يَصِحُّ بِهَا إِطْلَاقُهُ عَلَى غَيْرِهِ تَعَالَى أَيْضًا ، لَكِنَّ تَرْكَهُ أَقْرَبُ ، سِيمَا إِذَا كَانَ فِيهِ خَوْفُ الِافْتِخَارِ . * "فِيهَا" : أَيْ : فِي قُرَيْشٍ ، مُتَعَلِّقٌ بِـ " قَوْلًا" . * "طَوْلًا" : - بِالْفَتْحِ - ; أَيْ : سِعَةً وَقُدْرَةً; لِنَفَاذِ حُكْمِكَ فِيهِمْ . * "وَلَا يَسْتَجِرْهُ" : مِنْ جَرَى ; أَيْ : لَا يَطْلُبُ مِنْهُ الشَّيْطَانُ جَرْيَهُ عَلَى هَوَاهُ; أَيْ : لَا يَقِلُّ عَلَى وَفْقِ هَوَى الشَّيْطَانِ . وَالْحَاصِلُ : أَنَّ الْكَلَامَ الْكَثِيرَ قَدْ يَكُونُ الْحَامِلُ عَلَيْهِ هُوَ الشَّيْطَانَ ، فَلَا يَنْبَغِي; خَوْفًا مِنَ الْوُقُوعِ فِي ذَلِكَ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية