الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 16047 7063 - (16482) - (4\44) عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي فَأُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي مَكَانٍ فِي بَيْتِي أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَنَفْعَلُ " ، قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَاسْتَتْبَعَهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَيْنَ تُرِيدُ؟ " ، فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصُفِفْنَا خَلْفَهُ ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ، وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرٍ صَنَعْنَاهُ ، فَسَمِعَ أَهْلُ الدَّارِ ـ يَعْنِي أَهْلَ الْقَرْيَةِ ـ فَجَعَلُوا يَثُوبُونَ ، فَامْتَلَأَ الْبَيْتُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : ذَاكَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَقُولُهُ ، يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ " ، قَالَ : أَمَّا نَحْنُ فَنَرَى وَجْهَهُ وَحَدِيثَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَقُولُهُ ، يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَئِنْ وَافَى عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ ، إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ " ، فَقَالَ مَحْمُودٌ : فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ قَوْمًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ ، قَالَ : مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَذَا ، قَالَ : فَقُلْتُ : لَئِنْ رَجَعْتُ وَعِتْبَانُ حَيٌّ لَأَسْأَلَنَّهُ ، فَقَدِمْتُ وَهُوَ أَعْمَى وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ ، فَسَأَلْتُهُ فَحَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَنِي أَوَّلَ مَرَّةٍ وَكَانَ عِتْبَانُ بَدْرِيًّا. حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "غَدَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ" : أَيْ : ذَهَبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ لِيَجْعَلَهُ رَفِيقًا مَعَهُ . * "عَلَى خَزِيرٍ" : - بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَزَايٍ كَذَلِكَ ثُمَّ رَاءٍ مُهْمَلَةٍ - : هُوَ لَحْمٌ يُقْطَعْ صِغَارًا ، وَيُصَبُّ عَلَيْهِ مَاءٌ كَثِيرٌ ، فَإِذَا نَضِجَ ، ذُرَّ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَحْمٌ ، فَهِيَ عَصِيدَةٌ ، وَقِيلَ : هُوَ - بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَرَاءٍ مُكَرَّرَةٍ - : مَعْلُومٌ . * "إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ" : جِيءَ بِإِلَّا نَظَرًا إِلَى الْمَعْنَى ; كَأَنَّهُ قِيلَ : مَا وَفَى أَحَدٌ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية