الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 16055 7065 - (16490) - (4\45) عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ قَالَ : شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَخَالَفَتِ امْرَأَتِي حَيْثُ غَدَوْتُ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَى أُضْحِيَّتِي فَذَبَحَتْهَا وَصَنَعَتْ مِنْهَا طَعَامًا ، قَالَ : فَلَمَّا صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْصَرَفْتُ إِلَيْهَا ، جَاءَتْنِي بِطَعَامٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ، فَقُلْتُ : أَنَّى هَذَا؟ قَالَتْ : أُضْحِيَّتُكَ ذَبَحْنَاهَا وَصَنَعْنَا لَكَ مِنْهَا طَعَامًا لِتَغَدَّى إِذَا جِئْتَ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهَا : وَاللَّهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ هَذَا لَا يَنْبَغِي ، قَالَ : فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : " لَيْسَتْ بِشَيْءٍ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ نَفْرُغَ مِنْ نُسُكِنَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَضَحِّ " . ، قَالَ : فَالْتَمَسْتُ مُسِنَّةً فَلَمْ أَجِدْهَا ، قَالَ : فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدِ الْتَمَسْتُ مُسِنَّةً فَمَا وَجَدْتُهَا ، قَالَ : " فَالْتَمِسْ جَذَعًا مِنَ الضَّأْنِ فَضَحِّ بِهِ " ، قَالَ : فَرَخَّصَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ ، فَضَحَّى بِهِ حِينَ لَمْ يَجِدِ الْمُسِنَّةَ . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "شَهِدْتُ الْعِيدَ" : بِصِيغَةِ التَّكَلُّمِ . * "فَخَالَفَتْ" : عَلَى صِيغَةِ الْغَائِبَةِ . * "حَيْثُ غَدَوْتُ إِلَى الصَّلَاةِ" : بِصِيغَةِ التَّكَلُّمِ ، وَ" إِلَى الصَّلَاةِ" مُتَعَلِّقَةٌ بِغَدَوْتُ . * "إِلَى أُضْحِيَّتِي" : مُتَعَلِّقَةٌ بِخَالَفْتُ . * "فَذَبَحَتْهَا" : بِصِيغَةِ الْغَائِبَةِ . * "مِنْ نُسُكِنَا" : قَدْ جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالنُّسُكِ هَاهُنَا : الصَّلَاةُ ، لَا الْأُضْحِيَّةُ ، وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هِيَ الْأُضْحِيَّةُ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية