الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 16547 7321 - (16995) - (4\108) عَنْ شِيَيْمِ بْنِ بَيْتَانَ، قَالَ: كَانَ مَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلَّدٍ عَلَى أَسْفَلِ الْأَرْضِ، قَالَ: فَاسْتَعْمَلَ رُوَيْفِعَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ، فَسِرْنَا مَعَهُ مِنْ شَرِيكٍ إِلَى كَوْمِ عِلْقَامَ، أَوْ مِنْ كُومِ عِلْقَامَ إِلَى شَرِيكٍ، قَالَ: فَقَالَ رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ: كُنَّا نَغْزُو عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْخُذُ أَحَدُنَا جَمَلَ أَخِيهِ عَلَى أَنَّ لَهُ النِّصْفَ مِمَّا يَغْنَمُ، قَالَ: حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَطِيرُ لَهُ الْقِدْحُ، وَلِلْآخَرِ النَّصْلُ وَالرِّيشُ، قَالَ: فَقَالَ رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا رُوَيْفِعُ، لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ، فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا، أَوِ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ، فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "عَنْ عَيَّاشِ ": - بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ الْمُشَدَّدَةِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ - . * "ابْنِ عَبَّاسٍ ": - بِمُوَحَّدَةٍ وَمُهْمَلَةٍ - . * "عَنْ شِيَيْمِ ": - بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ أَوْ ضَمِّهَا بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ مَفْتُوحَةٌ، ثُمَّ أُخْرَى سَاكِنَةٌ - . * "بْنِ بَيْتَانَ ": كَتَثْنِيَةِ بَيْتٍ. * "بْنِ مُخَلَّدٍ": كَمُحَمَّدٍ. * "عَلَى أَسْفَلِ الْأَرْضِ ": قِيلَ: هُوَ الْوَجْهُ الْبَحْرِيُّ مِنْ مِصْرَ. * "مِنْ شَرِيكٍ": اسْمُ مَوْضِعٍ. * "إِلَى كَوْمِ عِلْقَامَ ": - بِضَمِّ الْكَافِ أَوْ بِفَتْحِهَا - ، وَ"عِلْقَامُ " ضَبِطَ - بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ اللَّامِ - . * "لَيَطِيرُ لَهُ ": أَيْ: لَيَقَعُ لَهُ فِي الْقِسْمَةِ. * "الْقِدْحُ ": - بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ - : خَشَبُ السَّهْمِ بِلَا نَصْلٍ وَرِيشٍ. * "مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ ": قِيلَ: هُوَ مُعَالَجَتُهَا حَتَّى تَنْعَقِدَ وَتَتَجَعَّدَ، وَقِيلَ: كَانُوا يَعْقِدُونَهَا فِي الْحُرُوبِ تَكَبُّرًا وَتَعَجُّبًا، فَأُمِرُوا بِإِرْسَالِهَا، وَقِيلَ: هُوَ فَتْلُهَا كَفِعْلِ الْأَعَاجِمِ . * "أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا": هُوَ - بِفَتْحَتَيْنِ - : وَتَرُ الْقَوْسِ، أَوْ مُطْلَقُ الْحَبْلِ، قِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ مَا كَانُوا يُعَلِّقُونَهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَوْذِ وَالتَّمَائِمِ الَّتِي يَشُدُّونَهَا بِتِلْكَ الْأَوْتَارِ، وَيَرَوْنَ أَنَّهَا تَعْصِمُ مِنَ الآفَاتِ وَالْعَيْنِ، وَقِيلَ: مِنْ جِهَةِ الْأَجْرَاسِ الَّتِي يُعَلِّقُونَهَا بِهَا، وَقِيلَ: لِئَلَّا تَخْتَنِقَ الْخَيْلُ بِهَا عِنْدَ شِدَّةِ الرَّكْضِ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية