الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ حاشية مسند أحمد أَنْصَارِيٌّ خَزْرَجِيٌّ، أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتَئِذٍ، وَقَدْ شَاهَدَ الْعَقَبَاتِ الثَّلَاثَ، وَكَانَ نَقِيبَ بَنِي النَّجَّارِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ، مَاتَ قَبْلَ بَدْرٍ سَنَةَ إِحْدَى مِنَ الْهِجْرَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ فِي قَوْلِ الْأَنْصَارِ، وَأَمَّا الْمُهَاجِرُونَ، فَقَالُوا: أَوَّلُ مَنْ دُفِنَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ . وَجَاءَ: أَنَّهُ حِينَ مَاتَ جَاءَ بَنُو النَّجَّارِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَقِيبُنَا، فَنَقِّبْ عَلَيْنَا، قَالَ: أَنَا نَقِيبُكُمْ . ثُمَّ صَنِيعُ الْإِمَامِ أَنَّ الْحَدِيثَ مِنْ مُسْنَدِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْإِسْنَادِ، لَكِنْ قَالَ الْحَافِظُ فِي "التَّعْجِيلِ ": وَمِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُنَبَّهَ عَلَيْهِ: أَنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ لَا رِوَايَةَ لَهُ فِي "الْمُسْنَدِ"، وَإِنْ كَانَ فِيهِ حَدِيثٌ يُوهِمُ سِيَاقُهُ أَنَّ لَهُ رِوَايَةً، وَهَذَا الْحَدِيثُ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الزُّهْرِيِّ، وَقَوْلُهُ: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ، مَعْنَاهُ: عَنْ قِصَّتِهِ، وَلَمْ يُرِدِ الرِّوَايَةَ عَنْهُ نَفْسِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مُرْسَلًا، وَكَانَ أَبَا أُمَامَةَ حَمَلَهُ عَنْ وَالِدِهِ، أَوْ عَنْ غَيْرِهِ مَنْ أَهْلِهِ; لِأَنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ جَدُّهُ لِأُمِّهِ، وَبِهِ سُمِّيَ وَكُنِيَ، وَمَعْمَرٌ أَثْبَتُ مِنْ زَمْعَةَ بِكَثِيرٍ، أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، وَتَابَعَهُ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عِنْدَ الْحَاكِمِ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، وَهِيَ شَاذَّةٌ، وَمَعْمَرٌ حَدَّثَ بِالْبَصْرَةِ بِأَحَادِيثَ وَهِمَ فِيهَا، وَرَوَى عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَالْمَحْفُوظُ رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ لَهُ رُؤْيَةٌ، وَلَا يَصِحُّ لَهُ سَمَاعٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ نَبَّهَ الْحَافِظُ عَلَى بَعْضِ ذَلِكَ فِي "الْإِصَابَةِ" . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية