الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 17280 7674 - (17734) - (4\193) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ، صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ وَهُوَ بِالْفُسْطَاطِ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ أَغْزَى النَّاسَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَقَالَ: " وَاللَّهِ لَا تَعْجِزُ هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ إِذَا رَأَيْتَ الشَّامَ مَائِدَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ " . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "بِالْفُسْطَاطِ ": - بِضَمِّ الْفَاءِ - أَشْهَرُ، وَقِيلَ: هُوَ - مُثَلَّثَةُ الْفَاءِ مَعَ سُكُونِ السِّينِ - : الْخَيْمَةُ، وَالْمُرَادُ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ أَهْلِ الْغَزْوِ . * "مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ ": أَيْ: مِنْ أَيَّامِ اللَّهِ، قَالَ تَعَالَى: وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ [ الْحَجِّ: 47]، فَنِصْفُهُ خَمْسُ مِئَةِ سَنَةٍ، وَالْمُرَادُ: أَنَّهُمْ لَابُدَّ يُدْرِكُونَ نِصْفَهُ، وَالْمَقْصُودُ: بَقَاؤُهُمْ هَذَا الْمِقْدَارَ، وَلَيْسَ فِيهِ نَفْيُ الزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ، وَهُمُ الْيَوْمَ زَادُوا عَلَى ضَعْفِ ذَلِكَ . * "مَائِدَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ": أَيْ: مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ أَمِيرًا فِيهِ، وَالْمُرَادُ: إِذَا كَانَ أَمِيرُ الشَّامِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية